البحر أنفو – 20/11/2025 في سابقة تُعد الأكبر من نوعها إلى حدود الساعة، نفّذت مندوبية الصيد البحري بسيدي إفني أقوى حملة مراقبة على مستوى المحمية البحرية لماسة، وهي العملية التي كشفت عن خروقات خطيرة تتعلق بولوج غير قانوني لمجال بيئي محظور يُعد من أهم المناطق ذات الحساسية الإيكولوجية على الساحل الأطلسي.
وقد أسفرت هذه العملية الصارمة عن حجز ما مجموعه 14 قارب صيد تقليدي تابع لنفوذ مندوبية الصيد البحري بأكادير، بعدما تبيّن تورطها في خرق واضح للضوابط الجاري بها العمل داخل المناطق البحرية المحمية.

جهود المراقبة التي قادتها مصالح مندوبية الصيد البحري بسيدي إفني جاءت في إطار سياسة جديدة تعتمد على الصرامة في تطبيق القانون، خصوصاً داخل المجالات الحساسة التي تخضع لنظام حماية استثنائي، والتي يمنع الولوج إليها بشكل مطلق حفاظاً على التوازن البيئي والموارد البحرية. وتم تنفيذ العملية عبر دوريات بحرية وبرية منسقة، اعتمدت على التتبع الميداني الدقيق وعلى تدخل سريع وحازم للحيلولة دون توغل قوارب أخرى داخل المحمية.

وتؤكد مصادر مهنية أن مصالح مندوبيةالصيد البحري بسيدي إفني ستباشر جميع الإجراءات القانونية في حق المتورطين، من تحرير محاضر المخالفات، وإحالة الملفات على السلطات المختصة، وصولاً إلى تفعيل العقوبات المقررة في القوانين المؤطرة للولوج إلى المحميات البحرية واستغلال الثروة السمكية خارج الضوابط.
وتأتي هذه الخطوات في سياق ما تعتبره الإدارة الوصية “حماية ضرورية لضمان استدامة الموارد”، خصوصاً في منطقة تُعد من أهم خزانات التنوع البيولوجي البحري بالمنطقة، حيث تبرز هذه العملية حجم العمل الكبير الذي تباشره مندوبية الصيد البحري بسيدي إفني، والتي كثّفت خلال الأشهر الأخيرة من حملات المراقبة والتتبع على مستوى نفوذ الدائرة البحرية لإفني، سواء تعلق الأمر بأنشطة الصيد التقليدي أو الساحلي أو مراقبة تحركات قوارب الصيد داخل المناطق المحظورة.

كما يعكس هذا التحرك الصرامة الجديدة في التعامل مع المخالفات التي تمس سلامة النظام البيئي البحري، خاصة تلك التي تستهدف المحميات التي يُمنع الصيد داخلها بشكل قطعي.
وتعد هذه الحملة رسالة واضحة إلى جميع المهنيين بضرورة احترام القوانين المنظمة للمصايد، وعدم المجازفة بولوج مناطق محظورة تشكل جزءاً من الثروة الإيكولوجية للبلاد. كما تُظهر مرة أخرى أن الإدارة البحرية بسيدي إفني تمضي بثبات نحو تكريس ثقافة المراقبة الجادة وفرض الانضباط داخل المجال البحري، بما يضمن توازن المصايد ويحمي حقوق المهنيين الملتزمين.
بهذه العملية غير المسبوقة، تكون مندوبية سيدي إفني قد أعطت إشارة قوية مفادها أن المحميات خط أحمر، وأن كل محاولة لخرقها ستواجه بالصرامة المطلوبة حفاظاً على البيئة البحرية ومستقبل الموارد.
