البحر أنفو – 25/11/2025 حملة أمنية واسعة تسفر عن إسقاط شبكة للصيد غير القانوني وسط تشديد الرقابة على فترات الراحة البيولوجية متابعة:
شهدت سواحل المنطقة، خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، حملة ميدانية واسعة قادتها بتنسيق محكم مختلف السلطات المختصة، وفي مقدمتها مندوبية الصيد البحري، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والبحرية الملكية، والسلطات المحلية، وذلك في إطار استراتيجية وطنية تروم محاصرة ظاهرة الصيد غير القانوني، خصوصاً صيد الأخطبوط خلال فترة الراحة البيولوجية.

وقد كشفت مصادر مهنية أن هذه العمليات انطلقت بعد تزايد لافت لمحاولات استغلال فترات المنع عبر استعمال الإطارات الهوائية (الشامبريرات) والقوارب المطاطية الخفيفة المزودة بالمحركات، إضافة إلى أساليب التفريغ السري عبرالمسافنة بين قوارب تقليدية ووسائل عائمة غير مرخصة.
هذا التحرك الأمني أسفر عن حجز 20 إطار هوائي، وحوالي 150 كيلوغراماً من الأخطبوط، و100 كيلوغرام من الأسماك المتنوعة، فضلاً عن قاربين مطاطيين مجهّزين بمحركات، في حين تم إيقاف 20 شخصاً متورطين في هذه الأنشطة غير القانونية.

وأكدت المصادر ذاتها أنه، فور استكمال إجراءات التوقيف، تم وضع المشتبه فيهم تحت تدابير الحراسة النظرية، مع مباشرة المساطر القانونية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل متابعة المتورطين بتهم تتعلق بخرق ضوابط الصيد، والإضرار بالثروات البحرية، واستعمال وسائل غير آمنة وغير مطابقة للقانون.
وتأتي هذه العمليات في وقت تشدد فيه السلطات وتعزز آليات المراقبة لمنع استنزاف المخزون الوطني من الأخطبوط، حمايةً لدورته البيولوجية، وضماناً لاستدامة مورد حيوي يشكل ركيزة أساسية للقطاع البحري وللاقتصاد الوطني.
وتؤكد مختلف المتدخلين أن هذه المقاربة التشاركية واليقظة الميدانية ستتواصل بوتيرة أكبر خلال الأسابيع المقبلة، لقطع الطريق أمام شبكات الصيد غير المشروع، وتحصين الثروة البحرية ضد كل أشكال الاستغلال الجائر.
