عاجل
8 ديسمبر 2025 على الساعة 09:54

سواحل العيون على وقع الاستنفار…نحو قرار مرتقب لمنع السرادلية من الصيد فوق 10 أميال بحرية

البحر أنفو – 08/12/2025 تشهد الساحة البحرية بسواحل العيون حالة استنفار غير مسبوقة، بعد تداول واسع بين المهنيين لخبر اقتراب تنفيذ قرار منع الصيد بالنسبة لمراكب السردين فوق عتبة 10 أميال شرقًا وغربًا داخل مصيدة العيون، في انتظار صدور القرار الرسمي من الجهات المختصة.

ورغم غياب بلاغ رسمي إلى حدود الآن، فقد انتشر الخبر كالنار في الهشيم عبر مجموعات المهنيين على تطبيق “الواتساب”، ما يعكس حجم الترقب والقلق داخل قطاع الصيد الساحلي.

المعطيات الواردة تشير إلى أن هذا التوجه يأتي بناء على توصية صادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، عقب تداول مقاطع فيديو وصور تُظهر قيام مركبين للصيد برمي كميات ضخمة من الأسماك الصغيرة الحجم في البحر، وهو سلوك يهدد التوازن البيولوجي للمصيدة ويضرب في العمق مجهودات الاستدامة التي تراهن عليها المملكة لحماية ثروتها البحرية.

وتكشف هذه الحادثة، التي أثارت غضبًا واسعًا داخل الوسط المهني والرأي العام البحري، عن إشكال بنيوي يتمثل في استنزاف المصايد واستهداف الأحجام غير القانونية، الأمر الذي دفع المعهد إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بتدابير استعجالية تضمن حماية المخزون، خصوصًا في منطقة حيوية تُعد من أهم المزودين الوطنيين بأسماك السردين.

وفي حال اعتماد القرار رسميًا، فإن وقف نشاط مراكب السردين داخل نطاق أقل من 10 أميال يُرتقب أن يحدّ من الضغط على المصيدة، ويساهم في استعادة توازنها، ويشكل رسالة واضحة بأن أي تجاوز في حق الثروة البحرية لن يمر دون إجراءات تنظيمية صارمة. كما أنه قد يعيد ترتيب أولويات الأسطول العامل بالمنطقة، ويدفع نحو تعزيز المراقبة وتشديد التصدي لأي ممارسات غير مسؤولة.

ويؤكد مهنيون من داخل القطاع أن انتشار الفيديوهات الأخيرة كشف عن ممارسات “غير مقبولة” تهدد استدامة المصيدة وتسيء لصورة قطاع الصيد الوطني، مشددين على أن حماية المخزون السمكي مسؤولية مشتركة بين الدولة والمهنيين والباحثين. كما عبّر آخرون عن تخوفهم من انعكاسات القرار على النشاط الاقتصادي بالمنطقة، داعين إلى مقاربة شمولية تراعي الاستدامة دون الإضرار بالوضع الاجتماعي للبحارة.

في انتظار الإعلان الرسمي، يبقى قطاع الصيد بمصيدة العيون يعيش على وقع حالة ترقب وحوار داخلي محتدم، بين من يعتبر القرار ضرورة ملحّة لإنقاذ المصيدة، ومن يراه خطوة تحتاج إلى مواكبة دقيقة لتفادي أي اضطرابات اقتصادية. غير أن الثابت هو أن الصور والشهادات الأخيرة خلخلت الوضع، وأعادت النقاش حول مسؤولية الجميع في صون الثروة البحرية، وحماية سمعة واحد من أهم القطاعات الحيوية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *