عاجل
8 ديسمبر 2025 على الساعة 16:39

برئاسة السيدة زكية الدريوش..الدورة الثالثة للمجلس الوطني لتربية الأحياء المائية البحرية ترسم ملامح مرحلة تنظيمية جديدة

البحر أنفو – 08/12/2025 المغرب يعزز أوراش تطوير الاستزراع المائي… زكية الدريوش تترأس الدورة الثالثة للمجلس الوطني للاستزراع البحري متابعة:

شهدت الرباط يوم 8 دجنبر 2025 انعقاد الدورة الثالثة للمجلس الوطني للاستزراع البحري، برئاسة السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وذلك في إطار دينامية وطنية تتقدم بثبات نحو ترسيخ قطاع استراتيجي بات يُعوّل عليه في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق السيادة الغذائية للمملكة.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق الدور الاستشاري المحوري الذي يضطلع به المجلس، تنفيذًا لمقتضيات القانون رقم 84-21 المتعلق بالاستزراع المائي، ولأحكام المرسوم رقم 2.23.720. ويواصل المجلس من خلال هذا الإطار القانوني مهامه في مرافقة الحكومة لإرساء منظومة متكاملة من التدابير التنظيمية والاجتماعية والاقتصادية، الكفيلة بخلق نمو متوازن ومستدام لقطاع الاستزراع البحري في المغرب.

الدورة الثالثة سلّطت الضوء على التقدم الملموس في عدد من الأوراش الأساسية، من خلال دراسة مجموعة من النصوص التنظيمية التي من شأنها تعزيز هيكلة القطاع وتسريع تنزيل مقتضيات القانون 84-21. وقد شكّل هذا النقاش فرصة لإبراز المكانة المتنامية التي يحتلها المغرب في مجال الاستزراع البحري، بالنظر إلى المؤهلات الطبيعية والفرص الاستثمارية الكبيرة التي يتيحها هذا القطاع الواعد.

وفي هذا السياق، اطّلع أعضاء المجلس على مراحل إعداد واعتماد المخططات الجهوية لتهيئة وتدبير الأنشطة المائية، باعتبارها آلية استراتيجية لتنظيم وتطوير المشاريع aquacoles بطريقة متوازنة في مختلف الواجهات البحرية للمملكة. كما تم تقديم مشروع المرسوم المتعلق بالرسم المستحق على الاستزراع البحري، إلى جانب مشروع قراره التطبيقي، في خطوة تؤكد حرص السلطات على ترسيخ حكامة شفافة وعادلة وفعّالة في تدبير وحدات الإنتاج البحري.

كما شملت أشغال الدورة عرض ثلاثة مشاريع مراسيم تطبيقية خاصة بالمرسوم المنظم للمزارع البحرية، والتي تُعد أدوات ضرورية لتفعيل القانون وتأمين شروطه التنظيمية. وتشمل هذه النصوص تحديد فئة الموظفين المخوّل لهم البحث عن المخالفات ومعاينتها مع اعتماد نموذج موحد للبطاقة المهنية ومحاضر المخالفات، إضافة إلى تحديد مساطر أخذ العينات اللازمة للتحريات العلمية والصحية، ثم ضبط قواعد إتلاف المنتجات المائية غير المطابقة لشروط السلامة الصحية.

وتؤكد مداولات المجلس أن المغرب يتجه بخطى ثابتة نحو بناء قطاع استزراع مائي متطور، يقوم على أسس علمية، وحكامة رشيدة، ورؤية استراتيجية تستحضر رهانات الأمن الغذائي وحماية البيئة البحرية، بما يعزز موقع المملكة كقطب إقليمي صاعد في مجال الاقتصاد الأزرق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *