عاجل
14 ديسمبر 2025 على الساعة 23:40

البيع الأول مساءً.. مطلب واقعي يعيد التنظيم والشفافية لقطاع الصيد التقليدي بآسفي

البحر أنفو – 14/12/2025 في ظل التحولات التي يعرفها قطاع الصيد التقليدي بميناء آسفي، عاد مطلب فتح سوق السمك للبيع الأول خلال الفترة المسائية إلى الواجهة باعتباره ضرورة مهنية ملحّة، تفرضها إكراهات واقعية تعيشها قوارب الصيد التقليدي التي تلتحق بالميناء بعد الزوال.

ويؤكد مهنيون بالقطاع أن عدداً مهماً من القوارب يعود من رحلات الصيد في أوقات متأخرة، ليصطدم بإغلاق سوق السمك، وهو ما يضعهم أمام خيارات مكلفة وصعبة، أبرزها اللجوء إلى التخزين المؤقت للمنتوجات السمكية في ظروف تتطلب مصاريف إضافية للحفاظ على الجودة، خاصة عبر اقتناء الثلج وتوفير وسائل الحفظ، في انتظار فتح السوق في اليوم الموالي.

ويرى الفاعلون أن استمرار إغلاق السوق في الفترة المسائية لا يخدم لا مصالح المهنيين ولا أهداف الإدارة، بل يساهم بشكل غير مباشر في فتح المجال أمام الممارسات غير القانونية وتنشيط قنوات تسويق غير منظمة، وهي ظواهر تتفاقم كلما تعطلت آليات التسويق الرسمية والمراقبة المؤسساتية.

وفي هذا السياق، يبرز مطلب إعادة العمل بالتوقيت المسائي كحل عملي وواقعي، من شأنه أن يحقق جملة من الآثار الإيجابية، على رأسها تعزيز التنظيم داخل سوق السمك، وتقوية آليات المراقبة وضمان جودة المنتوجات البحرية، إلى جانب تحقيق انسيابية أكبر في عملية التسويق وترسيخ الشفافية في المعاملات التجارية، دون تسجيل عراقيل تذكر على المستوى التقني أو الإداري.

كما يشدد المهنيون على أن فتح السوق مساءً سيساهم بشكل مباشر في تحسين الوضع الاجتماعي للبحارة، وضمان حقوقهم القانونية والتقاعدية، من خلال الرفع من نسبة التصريح بالمبيعات داخل القنوات الرسمية، وهو ما ينعكس إيجاباً على مداخيلهم وعلى منظومة الحماية الاجتماعية المرتبطة بالقطاع.

ولا يقف أثر هذا الإجراء عند حدود الجانب الاجتماعي، بل يمتد ليشمل تثمين المنتوج الوطني والحفاظ على التوازن داخل منظومة الصيد التقليدي، بما يضمن استدامة النشاط ويحميه من الاختلالات التي قد تهدد استقراره.

ويخلص المهنيون إلى أن تفعيل هذا المطلب من شأنه أن يكرّس مقاربة تشاركية حقيقية بين الإدارة والفاعلين، ويضع لبنة أساسية لبناء نموذج ميناء منفتح وفعّال، قادر على الاستجابة لمتطلبات الواقع الميداني، وخدمة مصالح جميع المتدخلين في سلسلة الصيد البحري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *