البحر أنفو – 16/12/2025 غرفة الصيد البحري المتوسطية تعزّز كفاءات الغواصين وتدعم تربية الأحياء البحرية بتكوين مهني بميناء المضيق في سياق تنزيل استراتيجيتها الرامية إلى تأهيل الموارد البشرية وتعزيز أسس النمو المستدام بقطاع تربية الأحياء البحرية متابعة:
نظّمت غرفة الصيد البحري المتوسطية، يوم الجمعة 12 دجنبر 2025 بميناء المضيق، حفل تسليم شواهد التكوين لفائدة الغواصين المتخصصين في مجال تربية الأحياء البحرية، تتويجًا لمسار تكويني مكثف استهدف الرفع من الكفاءات المهنية وضمان اشتغال آمن وفعّال داخل هذا المجال الحيوي. ويأتي هذا البرنامج التكويني استجابةً للحاجة المتزايدة إلى تطوير المهارات التقنية والمعارف العلمية المرتبطة بالاستزراع البحري، في ظل الدينامية التي يعرفها القطاع، وما يفرضه من متطلبات صارمة تتعلق بالسلامة المهنية والاستغلال المستدام للموارد البحرية.

وقد استهدف التكوين مهنيي الصيد البحري، والغواصين، وتقنيي تربية الأحياء البحرية، مع تركيز خاص على الجوانب التطبيقية المرتبطة بمزاولة المهنة في ظروف آمنة ومحكومة بالمعايير الدولية. واستمر التكوين، الذي أشرفت عليه غرفة الصيد البحري المتوسطية، خمسة أيام بمجموع 35 ساعة، وجمع بين دروس نظرية وتداريب ميدانية مكثفة. وشمل البرنامج محاور أساسية، من بينها تقنيات الغوص في البحر، تجهيزات الغوص الاحترافية، السلامة المهنية، الإسعافات الأولية، والتعرف على المعايير الدولية المعتمدة في مجال الغوص، بما يضمن ملاءمة الكفاءات المحلية مع متطلبات السوق الوطنية والدولية.

ويندرج هذا المسار التكويني ضمن الرؤية التي يتبناها السيد مونير الدراز، رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، والرامية إلى جعل التكوين والتأهيل المهني ركيزتين أساسيتين للنهوض بالعنصر البشري بقطاع الصيد البحري على مستوى الواجهة المتوسطية والشرقية، باعتباره حجر الزاوية لأي تنمية مستدامة وناجعة. وقد استفادت من هذا البرنامج التكويني مجموعة من التنظيمات المهنية، من بينها التعاونية النسوية “المستقبل للطحالب البحرية” بالناظور، وتجمع الشباب المقاولين RIF MOULE بالحسيمة، وتجمع الشباب المقاولين MED CHELFISH، إضافة إلى تعاونية تيجيساس للصيد البحري التقليدي باشماعلة، وتعاونية الوفاق لأرباب قوارب الصيد البحري التقليدي بقاع اسراس، في خطوة تعكس الانفتاح على مختلف الفاعلين ودعم المبادرات الشبابية والنسوية في المجال.
وتعكس هذه المبادرة التكوينية رؤية متقدمة تسعى إلى بناء اقتصاد أزرق قوي ومستدام، قائم على الابتكار والمسؤولية، ويحقق التوازن بين الاستغلال العقلاني للثروات البحرية والحفاظ عليها لفائدة الأجيال المقبلة. كما تؤكد في الآن ذاته التزام غرفة الصيد البحري المتوسطية وكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بجعل التكوين والتأهيل رافعتين استراتيجيتين لتنمية قطاع تربية الأحياء البحرية، وتعزيز تموقع المغرب كفاعل إقليمي وازن في هذا المجال الواعد.