البحر أنفو – 17/12/2025 مكتب دراسات ألماني يواكب تأهيل الموانئ المغربية استعدادًا لمونديال 2030
شرع المغرب في مرحلة جديدة من الاستعدادات اللوجستيكية المرتبطة بتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، من خلال الاستعانة بمكتب الدراسات الألماني «Roland Berger» لمواكبة ورش تأهيل وهيكلة عدد من الموانئ الاستراتيجية، بهدف تكييفها مع المتطلبات الدولية لاستقبال جماهير الحدث الكروي العالمي.
وتندرج هذه المواكبة التقنية ضمن تنفيذ الالتزامات الواردة في دفاتر التحملات التي تفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وكذا مقتضيات اتفاقية التنظيم المشترك الموقعة بين المغرب وكل من إسبانيا والبرتغال، بما يضمن انسجام البنية المينائية مع المعايير المعتمدة لتنقل الجماهير وتدبير التدفقات الكبيرة للمسافرين.
موانئ استراتيجية في قلب المشروع
ويهم برنامج التأهيل عدداً من الموانئ الكبرى، في مقدمتها طنجة المدينة، طنجة المتوسط، الناظور بني أنصار، الناظور غرب المتوسط، السعيدية، الدار البيضاء وأكادير. وستشمل الأشغال إعادة هيكلة محطات استقبال المسافرين، وتحسين شروط الولوج والخدمات، إلى جانب تعزيز الربط متعدد الوسائط، خاصة عبر السكك الحديدية وشبكات الحافلات والنقل الحضري.
كما يرتكز المشروع على تحسين الربط البحري بين الموانئ المغربية ونظيراتها في إسبانيا والبرتغال، بما يسهل تنقل المشجعين بين ضفتي المتوسط والأطلسي، ويضمن سلاسة الحركة خلال فترة المنافسات.
تجربة سفر بمعايير عالمية
وتهدف هذه الدينامية إلى الارتقاء بالموانئ المغربية إلى مصاف المنصات الدولية في مجال استقبال المسافرين والسفن السياحية والتجارية، مع اعتماد حلول مبتكرة في مجال السلامة، وجودة الخدمات، وتدبير التدفقات البشرية. كما يُرتقب أن تلعب السفن السياحية دورًا مهمًا في منظومة الإيواء، من خلال توظيفها كفنادق عائمة تستجيب للمعايير الدولية.
خبرة دولية لدعم الرؤية المغربية
وتُعد شركة «Roland Berger» من بين أبرز مكاتب الدراسات العالمية المتخصصة في مواكبة مشاريع التطوير والتجهيز الكبرى، خاصة في مجالات البنيات التحتية والنقل واللوجستيك. ويعكس اختيارها توجه المغرب نحو الاستفادة من الخبرات الدولية لتعزيز جاهزية منشآته المينائية، وضمان تنظيم محكم يرقى إلى مستوى الحدث العالمي.
ويؤشر هذا الورش المينائي على الرهان الاستراتيجي للمغرب على الموانئ كرافعة أساسية لإنجاح مونديال 2030، ليس فقط من زاوية النقل والاستقبال، بل أيضًا كواجهة تعكس صورة المملكة وقدرتها على تنظيم تظاهرات كبرى بمعايير دولية.