البحر أنفو – 17/12/2025 مجلس إدارة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية البحرية يصادق على حصيلة 2025 وبرنامج 2026 متابعة:
ترأست السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025 بالعاصمة الرباط، أشغال الدورة السادسة والعشرين لمجلس إدارة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية البحرية، في محطة تنظيمية هامة لتقييم المنجزات واستشراف آفاق المرحلة المقبلة.
وشكّل هذا الاجتماع مناسبة للوقوف عند حصيلة أنشطة الوكالة برسم سنة 2025، إلى جانب مناقشة واعتماد خطة العمل والميزانية التقديرية لسنة 2026، في سياق يتسم بتسارع وتيرة تطوير قطاع تربية الأحياء المائية البحرية على الصعيد الوطني.

وأبرزت المعطيات المقدمة أمام مجلس الإدارة أن سنة 2025 عرفت دينامية لافتة، تُرجمت بدخول 184 مشروعاً حيز الاستغلال الفعلي، بطاقة إنتاجية مستهدفة تناهز 75.507 طناً، وباستثمارات إجمالية قُدّرت بـ1,76 مليار درهم، وهو ما مكّن من إحداث 2.361 منصب شغل مباشر. وتعكس هذه المؤشرات التطور المتدرج الذي تعرفه منظومة تربية الأحياء المائية البحرية، سواء على مستوى الإنتاج أو جاذبية الاستثمار.
وبالتوازي مع ذلك، يجري العمل على تطوير 62 مشروعاً إضافياً، يُرتقب أن تعزز العرض الوطني بطاقة إنتاجية إضافية تناهز 14.590 طناً، باستثمارات تصل إلى 307 ملايين درهم، مع توفير حوالي 520 فرصة شغل مباشرة عند دخولها طور الإنتاج، ما يؤكد استمرارية الدينامية الإيجابية التي يشهدها القطاع.

وفي ما يتعلق بآفاق سنة 2026، تم عرض خطة عمل تتضمن 35 مشروعاً، تندرج ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية 2025-2027 لقطاع الصيد البحري، بما يضمن انسجام تدخلات الوكالة مع التوجهات الوطنية الكبرى وبرامج التنمية القطاعية.
وترتكز هذه الخطة على جملة من المحاور الأساسية، من بينها مواصلة التخطيط المجالي عبر فتح مناطق جديدة للاستثمار من خلال دعوات لإبداء الاهتمام، وتعزيز مهنية الفاعلين، وتحديث أنظمة التربية، والرفع من الكفاءات التقنية والتدبيرية، إلى جانب تحسين الجودة، وتتبع منشأ المنتجات، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق.
كما تدارس مجلس الإدارة الإجراءات الكفيلة بتسريع هيكلة الهيئات المهنية العاملة في القطاع، ومواكبتها في مسار الحصول على الاعتراف الرسمي، بما يعزز الحكامة والتنظيم المهني.

وفي إطار تحسين مناخ الأعمال وتحديث الخدمات الموجهة للمستثمرين، أعلنت الوكالة عن عزمها تطوير منصة رقمية متكاملة تروم رقمنة مسار الاستثمار بشكل شامل، بما يسهم في تبسيط المساطر الإدارية، وتقليص آجال المعالجة، وتعزيز الشفافية.
وتعكس التوجهات المعتمدة برسم سنة 2026 إرادة واضحة لترسيخ مكانة تربية الأحياء المائية البحرية كرافعة استراتيجية للنمو المستدام، في انسجام مع الرؤية الوطنية للاقتصاد الأزرق الشامل والمسؤول.
وفي ختام أشغال هذه الدورة، صادق مجلس إدارة الوكالة بالإجماع على خطة العمل والميزانية التقديرية لسنة 2026، مجدداً التزامه بمواصلة دعم التنمية المستدامة والمنظمة لقطاع تربية الأحياء المائية البحرية بالمملكة.