عاجل
25 ديسمبر 2025 على الساعة 11:42

ضربة موجعة لمافيا الأخطبوط بالداخلة: تنسيق بين مندوبية الصيد والدرك الملكي يفضي إلى حجز 1240 كلغ من الأخطبوط وتوقيف متورط

البحر أنفو – 25/12/2025 في ضربة أمنية محكمة تعكس يقظة الأجهزة المكلفة بحماية الثروة البحرية، تمكنت السلطات المختصة، بتنسيق وثيق مع عناصر الدرك الملكي، من إحباط عملية تهريب كمية ضخمة من الأخطبوط بلغت 1240 كيلوغراماً، كانت محمّلة على متن مركبة قادمة من منطقة العركوب (Aargoub)، في واحدة من أخطر تجليات الصيد غير القانوني الذي يستنزف المخزون البحري الوطني.

وحسب معطيات موثوقة، فإن الكمية المحجوزة يُرجّح بقوة أن تكون ناتجة عن الصيد باستعمال “الشامبريرات” (الغرف الهوائية)، وهي تقنية محظورة تشكل تهديداً مباشراً للتوازن البيئي البحري، وتُعد من أبرز الأساليب المدمّرة التي تستهدف مصيدة الأخطبوط خارج أي إطار قانوني أو مراقبة علمية.

العملية، التي نُفذت بدقة عالية، أسفرت كذلك عن توقيف شخص واحد يُشتبه في تورطه المباشر في هذه الشبكة غير القانونية، حيث جرى إخضاعه لتدابير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال التحقيقات الجارية تحت إشراف الجهات القضائية المختصة، من أجل تحديد جميع الامتدادات المحتملة لهذا النشاط غير المشروع، سواء على مستوى التزويد أو النقل أو الترويج.

وتندرج هذه العملية النوعية في سياق تشديد المراقبة الميدانية والتصدي الحازم لكافة أشكال الصيد العشوائي و الصيد الغير قانوني و الغير منظم و الغير مصرح به، والاتجار غير المشروع في المنتجات البحرية، خاصة في ظل الضغط المتزايد الذي تعرفه مصيدة الأخطبوط، والتي تُعد من أهم الركائز الاقتصادية والاجتماعية بعدد من المناطق الساحلية.

ويؤكد متتبعون أن استمرار مثل هذه الممارسات الخطيرة لا يهدد فقط استدامة الموارد البحرية، بل يقوض أيضاً مجهودات الدولة الرامية إلى تنظيم القطاع، وضمان العدالة بين المهنيين الملتزمين بالقانون، وحماية لقمة عيش آلاف البحارة الذين يحترمون فترات الراحة البيولوجية وشروط الاستغلال المسؤول.

وفي انتظار ما ستسفر عنه المتابعات القضائية الجارية، تبقى هذه العملية رسالة واضحة مفادها أن اليد التي تمتد إلى الثروة البحرية خارج القانون، ستجد دائماً أعيناً ساهرة ترصد، وتتحرك، وتضرب بصرامة دفاعاً عن مورد استراتيجي لا يقبل العبث ولا الاستنزاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *