عاجل
29 ديسمبر 2025 على الساعة 15:40

المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يوضح: لا أزمة في مخزون الأخطبوط بالسواحل الجنوبية والمعطيات العلمية تؤكد تحسنًا ملموسًا و البولب كيكبر 11 غرام كل يوم

البحر أنفو – 29/12/2025 المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يوضح: لا أزمة في مخزون الأخطبوط بالسواحل الجنوبية والمعطيات العلمية تؤكد تحسنًا ملموسًا

في سياق التفاعل المسؤول مع ما تداولته بعض المنابر الإعلامية من معطيات وُصفت بـ«الصادمة» حول وضعية مخزون الأخطبوط بالسواحل الجنوبية، خرج المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بتوضيح علمي رصين يدحض القراءات غير الدقيقة، ويضع الرأي العام والمهنيين أمام الصورة الحقيقية المبنية على نتائج التقييم الميداني.

وأكد المعهد وفق البيان الدي توصلت به جريدة البحر أنفو أن ما تم الترويج له لا يعكس بشكل أمين خلاصات التقييم العلمي المنجز، بل قُدم بشكل مجتزأ قد يخلق انطباعات خاطئة حول وضعية المصيدة، في حين أن المعطيات العلمية المحينة تحمل مؤشرات إيجابية واضحة.

وأوضح المصدر ذاته أن نتائج الحملة العلمية التي أُنجزت خلال شهري نونبر ودجنبر بالمنطقة الجنوبية لسيدي الغازي أظهرت تحسنًا ملحوظًا في الكتلة الحية لمخزون الأخطبوط بنسبة 24 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2024، وهو تطور نوعي يعكس الأثر الإيجابي لتدابير التهيئة المعتمدة، وعلى رأسها فترات الراحة البيولوجية، التي أثبتت نجاعتها في دعم تعافي المخزون.

وعلى المستوى الجغرافي، بينت المعطيات العلمية أن الجزء الشمالي من المنطقة يتوفر على أحجام جيدة وقابلة للاستغلال، ما يبرر استئناف نشاط الصيد وفق الآجال المحددة، في حين يتميز الجزء الجنوبي من منطقة سينترا بسيادة صغار الأخطبوط، وهو وضع يرتبط بطبيعة الدورة البيولوجية للمخزون، إذ تتزامن هذه الفترة مع مرحلة التفريخ، التي لا تزال جارية بهذه المنطقة بشكل طبيعي.

وأشار المعهد إلى أن متوسط معدل النمو اليومي للأخططبوط قد يصل إلى 11 غرامًا، وهو ما يجعل من تأجيل استئناف الصيد جنوب سينترا لمدة 15 يومًا فقط إجراءً احترازيًا دقيقًا وفعالًا، يسمح ببلوغ نسبة مهمة من الصغار للأحجام القابلة للاستغلال، ويجنب صيدًا مبكرًا قد تكون له انعكاسات سلبية على المخزون على المدى المتوسط.

وبناءً على هذه المعطيات الموضوعية، أوصى المعهد بالإبقاء على تاريخ استئناف الصيد ابتداءً من فاتح يناير 2026 شمال سينترا، كما ورد في رأيه العلمي الصادر خلال شهر دجنبر، مع تأجيل محدود زمنيًا جنوب سينترا لا يتجاوز 15 يومًا، خلافًا لما تم تقديمه إعلاميًا على أنه تأجيل شامل أو مؤشر على أزمة حادة داخل المصيدة.

وشدد المعهد على أن رأيه العلمي يستند إلى توازن دقيق بين متطلبات استدامة المورد البحري وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي، معتمدًا على معطيات ميدانية دقيقة ونماذج تقييم علمية معتمدة، بعيدًا عن أي تهويل أو توصيف غير علمي لوضعية المخزون.

وفي ختام توضيحه، أبرز المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أنه خلال مواسم الصيد يتم تسخير إمكانيات مهمة للرصد والتحليل الآني للمعطيات، بهدف مواكبة كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في اتخاذ تدابير وقائية عند ظهور أي مؤشرات قد تهدد استدامة المخزون، وذلك في إطار نهج تدبيري تكيفي واستباقي يضع حماية الموارد البحرية في صلب أولوياته.

بهذا التوضيح، يؤكد المعهد أن مصيدة الأخطبوط بالسواحل الجنوبية لا تعيش وضعًا كارثيًا كما رُوّج له، بل تمر بمرحلة تدبير دقيق يستند إلى العلم، ويوازن بين الحفاظ على الثروة البحرية وصون مصالح المهنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *