عاجل
31 ديسمبر 2025 على الساعة 22:28

عند منتصف الليل…أساطيل الصيد تقتحم مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي برسم موسم الأخطبوط الشتوي 2026

البحر أنفو – 31/12/2025 عند منتصف الليل… أساطيل الصيد تلج مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي إيذانًا بانطلاق الموسم الشتوي للأخطبوط 2026 متابعة:

ابتداءً من الساعة الثانية عشرة من منتصف ليلة اليوم، يدخل أسطول الصيد الساحلي بالجر وأسطول الصيد في أعالي البحار رسميًا إلى مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، معلنًا الانطلاقة الفعلية لـ الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط برسم سنة 2026، في محطة مفصلية ينتظرها المهنيون بترقّب كبير بعد مرحلة طويلة من الاستعداد والتهيئة.

ويمتد هذا الموسم، الذي يُعد من أهم المواسم في الروزنامة الوطنية للصيد البحري، إلى غاية 31 مارس 2026، في إطار مقاربة تدبيرية قائمة على التوازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على استدامة المخزون، وفق ما تنص عليه مخططات التهيئة المعتمدة.

كوطا مضبوطة وموزعة وفق مفتاح التوزيع المعتمد

وقد جرى تحديد الحصة الإجمالية المسموح بصيدها من الأخطبوط خلال هذا الموسم، مع توزيعها بدقة بين مختلف الأساطيل، وفق مفتاح التوزيع الرسمي المعتمد، على النحو التالي:

أسطول الصيد في أعالي البحار:
حصة إجمالية تناهز 20.752,2 طن، باعتباره الفاعل الأكبر من حيث القدرة الإنتاجية ونطاق العمل في المصايد العميقة.

أسطول الصيد الساحلي:
حصة محددة في 3.623,4 طن، ضمن ضوابط تقنية ومجالية صارمة تهم مناطق الصيد وفترات الاستغلال.

أسطول الصيد التقليدي:
حصة مهمة تصل إلى 8.564,4 طن، في اعتراف واضح بالدور الاجتماعي والاقتصادي الذي يضطلع به هذا الصنف من الصيد، خاصة في المناطق الساحلية الجنوبية.

موسم تحت مجهر المراقبة والتتبع

ويأتي انطلاق هذا الموسم في سياق تشديد آليات المراقبة والتتبع، سواء على مستوى الولوج إلى المصايد، أو احترام الكوطا، أو تتبع عمليات التفريغ والتصريح بالمصطادات، وذلك في إطار محاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به، وضمان تكافؤ الفرص بين المهنيين.

كما يُرتقب أن ترافق هذا الموسم إجراءات تنظيمية دقيقة تهم السلامة البحرية، واحترام الخصائص التقنية للوحدات، وجودة المنتوج، بما ينسجم مع متطلبات الأسواق الوطنية والدولية.

رهان اقتصادي واستدامة بيئية

ويمثل الموسم الشتوي للأخطبوط رافعة اقتصادية حقيقية لعدد من الموانئ والمهنيين، لكنه في الوقت ذاته اختبار جديد لنجاعة تدبير المصايد، في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات المخزون، والضغط المتزايد على الموارد، وتغيرات المنظومة البيئية البحرية.

وبين رهان الإنتاج وواجب الحماية، يظل نجاح موسم 2026 مرهونًا بمدى التزام جميع المتدخلين بقواعد التهيئة، والانخراط المسؤول في الحفاظ على ثروة بحرية تُعد ملكًا مشتركًا للأجيال الحالية والمستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *