عاجل
2 يناير 2026 على الساعة 11:01

هو تشي منه تدعم الصيادين وتشدّد الرقابة لضمان الصيد القانوني ومكافحة الصيد غير المشروع

البحر أنفو – 02/01/2026 أخبار دولية هو تشي منه تدعم الصيادين وتشدّد الرقابة لضمان الصيد القانوني ومكافحة الصيد غير المشروع متابعة:

تواصل مدينة هو تشي منه الفيتنامية تعزيز جهودها الرامية إلى تنظيم قطاع الصيد البحري، من خلال دعم قوارب الصيد التي تستوفي الشروط القانونية للعمل في البحر، مقابل تشديد المراقبة على السفن غير المطابقة للمعايير، وذلك في إطار تنفيذ توصيات المفوضية الأوروبية المتعلقة بمكافحة الصيد غير المشروع وغير المصرّح به وغير المنظم (INN).

ووفق معطيات رسمية، تضم المدينة حالياً أكثر من 400 قارب صيد لا تستجيب لمتطلبات الملاحة القانونية، بسبب جملة من الاختلالات، أبرزها انتهاء صلاحية التسجيل، أو غياب رخص الصيد، أو عدم تركيب أنظمة مراقبة السفن، إضافة إلى انعدام شهادات السلامة الغذائية والتقنية، أو عدم احترام مناطق الصيد المحددة. وتُعد هذه الشروط إلزامية بموجب القوانين الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة بمكافحة الصيد غير القانوني.

وفي هذا السياق، تعتمد السلطات المحلية مقاربة مزدوجة تقوم على الصرامة في التدبير، إلى جانب المواكبة الميدانية للصيادين. حيث يتم، بالنسبة للسفن غير المستوفية للشروط، إعداد لوائح أسبوعية تتضمن إحداثياتها، ومناطق رسوّها، وصوراً توثق وضعيتها وهي راسية في الموانئ، قصد إحكام تتبعها ومنعها من الإبحار غير القانوني.

وتواجه العديد من قوارب الصيد صعوبات حقيقية في تسوية أوضاعها الإدارية، خاصة مع تشديد القوانين، ما أدى إلى بقاء عدد منها في المرافئ لفترات طويلة، وهو ما انعكس سلباً على مصادر عيش الصيادين، وشكّل ضغطاً إضافياً على السلطات المحلية.

وفي بلدية فوك هاي، التي تُعد من أكثر المناطق التي تضم قوارب غير مطابقة للمعايير، تم اعتماد أسلوب تشاركي مبتكر، يقوم على تنظيم لقاءات مباشرة مع الصيادين تحت مسمى “قهوة الصباح مع الصيادين”، بحضور المصالح المختصة. وتهدف هذه اللقاءات إلى الاستماع المباشر للإشكالات، وتصنيفها بدقة بين ما هو مرتبط بالتسجيل، أو الرخص، أو مناطق الصيد، من أجل إيجاد حلول عملية تراعي واقع المهنة.

وأكدت رئيسة اللجنة الشعبية لبلدية فوك هاي، فام تي تويت ترينه، أن السلطات المحلية تقوم بتفقد كل قارب على حدة، ومواكبة الصيادين في إعداد ملفاتهم وفق القوانين الجاري بها العمل، مع رفع توصيات للجهات المختصة بشأن الإكراهات المرتبطة بمناطق الصيد. كما شددت على أن القوارب غير المطابقة تُلزم بالرسو في مناطق محددة وتُمنع بشكل صارم من الإبحار إلى حين تسوية وضعيتها.

وتنسج بلدية لونغ هاي، التي تتوفر على أكبر أسطول صيد غير مطابق في المدينة (224 قارباً)، على المنوال ذاته، من خلال إحداث “فرق تدخل سريع” تعمل على مدار الساعة، وتقوم بزيارات ميدانية لمنازل الصيادين من أجل التحقق من الوثائق، وتذكيرهم بالآجال القانونية، ومساعدتهم في استكمال المساطر الإدارية.

وأوضح نائب رئيس اللجنة الشعبية لبلدية لونغ هاي، نغوين مينه تام، أن فريقاً متعدد الاختصاصات تم تكليفه بمرافقة الصيادين، وتقديم إرشادات دقيقة بخصوص شهادات السلامة الغذائية والتقنية، إضافة إلى تتبع القوارب غير المطابقة عبر علامات تعريفية، وتكليف أشخاص من الأحياء بمراقبتها بشكل منتظم.

وبموازاة هذه الجهود، عززت مدينة هو تشي منه عمليات التفتيش والمراقبة المشتركة بين مختلف المصالح، بما في ذلك حرس الحدود، والمصالح الفلاحية والبيئية، والشرطة، والسلطات المحلية، بهدف ضبط مواقع رسوّ القوارب، والتحقق من صلاحية الوثائق، وتحديد مسؤوليات كل جماعة في مجال التدبير.

وقد كشفت هذه الحملات عن إشكالات معقدة، تتعلق بقوارب راسية خارج النفوذ الترابي للمدينة، أو تم تفويتها لمالكين جدد دون استكمال الإجراءات القانونية، فضلاً عن صعوبة التواصل مع بعض المالكين، ما يزيد من مخاطر التورط في ممارسات الصيد غير المشروع.

وفي مواجهة هذه التحديات، تعمل المدينة على إعداد خطة تنسيق مع باقي الأقاليم والمدن الساحلية، من أجل إعادة توزيع الاختصاصات وتفادي ظاهرة “القوارب دون مالك”، أو تداخل المسؤوليات الإدارية.

وأكدت فام تي نا، نائبة مديرة إدارة الفلاحة والبيئة بمدينة هو تشي منه ونائبة رئيس فريق التفتيش، أن معالجة أوضاع القوارب غير المطابقة ستتم بصرامة ودون استثناء، معتبرة أن ذلك يجسد التزام المدينة الصارم بتطبيق توصيات المفوضية الأوروبية، وضمان حكامة رشيدة لقطاع الصيد البحري.

وتعكس هذه المقاربة المتكاملة، التي تجمع بين الحزم القانوني والدعم الميداني، توجهاً واضحاً نحو بناء قطاع صيد مسؤول ومستدام، قادر على الامتثال للمعايير الدولية، وضمان استمرارية النشاط البحري في إطار يحترم القانون ويحمي الموارد البحرية على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *