عاجل
9 يناير 2026 على الساعة 16:18

مناورات بحرية لـ«بريكس» قبالة سواحل جنوب إفريقيا تُثير غضب واشنطن

البحر أنفو – 09/01/2026 مناورات بحرية لـ«بريكس» قبالة سواحل جنوب إفريقيا تُثير غضب واشنطن متابعة:

تستعدّ سواحل جنوب إفريقيا لاحتضان مناورات بحرية مشتركة تجمع قوات بحرية من الصين وإيران وروسيا، في إطار تدريبات عسكرية لدول مجموعة «بريكس»، في خطوة دبلوماسية وعسكرية جديدة تضع بريتوريا في قلب توتر متصاعد مع الولايات المتحدة.

ووصلت بالفعل إلى ميناء سيمونز تاون، القريب من مدينة كيب تاون، مدمرات وسفن دعم صينية، إلى جانب سفينة تابعة للبحرية الإيرانية، على أن تنضمّ لاحقًا وحدات بحرية روسية للمشاركة في هذه المناورات التي تحمل اسم «إرادة السلام»، والمقرّر تنظيمها لمدة أسبوع ابتداءً من 9 يناير الجاري.

ووفق بيان صادر عن القوات المسلحة الجنوب إفريقية، تركز هذه التدريبات على «تنفيذ عمليات مشتركة لضمان أمن الملاحة البحرية وحماية الأنشطة الاقتصادية في البحار»، مؤكدة أن المناورات تندرج ضمن جهود تعزيز التعاون الدولي من أجل أمن بحري سلمي. وأضافت وزارة الدفاع أن الصين تتولى قيادة هذه التدريبات.

تعاون عسكري في إطار «بريكس»

وتأتي هذه المناورات في سياق دينامية متصاعدة داخل مجموعة «بريكس»، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، والتي شهدت توسعًا منذ عام 2023 بانضمام دول جديدة من بينها السعودية، ومصر، والإمارات، وإثيوبيا، وإيران، وإندونيسيا.

وبحسب المعطيات الرسمية، تهدف هذه الأنشطة العسكرية المشتركة إلى تعزيز التنسيق بين بحريات الدول الأعضاء، وتبادل الخبرات في مجالات الأمن البحري، وحماية طرق التجارة الدولية، في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالقرصنة والتهديدات العابرة للحدود.

غضب أمريكي متجدد

غير أن هذه الخطوة لم تمر دون ردود فعل سياسية حادة من واشنطن، حيث يواجه القرار الجنوب إفريقي انتقادات متكررة من الإدارة الأمريكية، التي تعتبر أن تقارب بريتوريا مع قوى تُصنَّف خصومًا استراتيجيين للولايات المتحدة يحمل دلالات سياسية مقلقة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتهم دول «بريكس» باتباع سياسات وصفها بـ«المعادية للولايات المتحدة»، كما سبق لإدارته أن انتقدت بشدة جنوب إفريقيا على خلفية لجوئها إلى محكمة العدل الدولية، متهمة إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة.

وتفاقمت التوترات الثنائية مؤخرًا بعد طرد السفير الجنوب إفريقي من واشنطن، وفرض رسوم جمركية مرتفعة بلغت 30 في المائة على عدد من الصادرات الجنوب إفريقية، وهي من أعلى النسب المفروضة على دول إفريقيا جنوب الصحراء.

سوابق مثيرة للجدل

وليست هذه المرة الأولى التي تُثير فيها المناورات البحرية بين جنوب إفريقيا والصين وروسيا جدلًا دوليًا، إذ سبق أن نظمت الدول الثلاث تدريبات مماثلة سنة 2023، تزامنًا مع الذكرى الأولى لاندلاع الحرب في أوكرانيا، ما اعتبرته عواصم غربية رسالة سياسية غير مباشرة.

يُذكر أن أول مناورات بحرية مشتركة بين الصين وروسيا وجنوب إفريقيا تعود إلى عام 2019، في إطار مسار تعاون عسكري آخذ في التوسع، يعكس تحولات أعمق في موازين القوى والتحالفات الجيوسياسية على الساحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *