عاجل
17 يناير 2026 على الساعة 20:48

اختفاء غامض لمركب صيد بالجر يربك السواحل الجنوبية ويستنفـر مختلف السلطات

البحر أنفو – 17/01/2026 اختفاء غامض لمركب صيد بالجر يربك السواحل الجنوبية ويستنفـر مختلف السلطات

تعيش السواحل الجنوبية للمملكة، منذ أيام، على وقع حالة استنفار غير مسبوقة، عقب اختفاء مركب الصيد الساحلي بالجر المسمى “المثيق”، بعد أن فقد الاتصال به بشكل مفاجئ منذ 13 يناير 2026، في ظروف لا تزال يلفها الغموض وتطرح أكثر من علامة استفهام.

وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن آخر إشارة صادرة عن جهاز الرصد والتموقع (VMS) الخاص بالمركب تعود بدورها إلى تاريخ 13 يناير 2026، قبل أن ينقطع كل تواصل معه، سواء عبر أجهزة المراقبة أو عبر الاتصالات المباشرة.

ورغم المحاولات المتكررة التي باشرها مركز إنقاذ الأرواح البشرية ببوزنيقة، بتنسيق مع مندوبية الصيد البحري بكل من طانطان، العيون، بوجدور والداخلة، من أجل ربط الاتصال بربان المركب أو بطاقمه، إلا أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل، ما زاد من حدة القلق في صفوف المهنيين والسلطات على حد سواء.

وأكدت مصادر مهنية أن عدداً من ربابنة مراكب الصيد بالجر والصيد في أعالي البحار حاولوا بدورهم التواصل مع المركب المختفي، خاصة بعد تداول معطيات تفيد بأنه كان، إلى وقت قريب، يمارس نشاط الصيد بالقرب من بعضهم في إحدى مناطق الصيد المعروفة، قبل أن يغير وجهته بشكل مفاجئ.

وفي ظل هذا الوضع المقلق، تم إطلاق عمليات بحث واسعة النطاق، حيث انطلقت خافرات إنقاذ الأرواح البشرية من كل من الداخلة وبوجدور، كما دخلت البحرية الملكية على خط البحث، في محاولة لتحديد موقع المركب المختفي أو رصد أي أثر له.

وتضاربت الروايات بخصوص أسباب هذا الاختفاء الغامض، إذ رجّح بعض المهنيين أن يكون انقطاع الإشارة ناتجاً عن عطب تقني في جهاز الرصد والتتبع، خاصة وأن الجهاز، حسب نفس المصادر، تم تركيبه منذ مدة قصيرة. في المقابل، ذهب آخرون إلى التأكيد على أن المركب كان مطالباً بمغادرة مصايد التهيئة بتاريخ 19 يناير، بعد استنفاده لأيام الصيد المخصصة له وفق القرعة المعتمدة لمراكب الصيد الساحلية بالجر داخل مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، ما قد يكون دفعه إلى تغيير منطقة نشاطه.

ويُشار إلى أن مركب “المثيق” كان قد أبحر من ميناء الوطية بطانطان بتاريخ 9 يناير 2026، قبل أن تنقطع أخباره بشكل كلي بعد أربعة أيام فقط، دون أن تصدر إلى حدود كتابة هذه السطور أي معطيات رسمية تطمئن عائلات البحارة أو المهنيين.

وفي انتظار ما ستسفر عنه عمليات البحث الجارية، يخيّم الترقب والقلق على الوسط البحري، وسط دعوات متزايدة إلى تعزيز إجراءات السلامة والمراقبة التقنية، وضمان نجاعة أجهزة الرصد والتتبع، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث التي تعيد إلى الواجهة مخاطر العمل في عرض البحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *