البحر أنفو – 22/01/2026 أخبار دولية النفط الفنزويلي يعود إلى أوروبا بعد عام من الغياب في ظل انفتاح أمريكي جديد
تستعد أوروبا لاستقبال أولى شحنات النفط الفنزويلي منذ قرابة عام، في تطور لافت يعكس تحوّلًا في السياسة الأمريكية تجاه كاراكاس، بعد أن سمحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة فتح قنوات تصدير النفط الفنزويلي إلى الأسواق العالمية.
وبحسب معطيات ملاحية اطلعت عليها وكالة بلومبرغ، فإن ناقلة النفط Poliegos تتجه حاليًا إلى السواحل الفنزويلية لتحميل شحنة نفط خام قبل نقلها إلى أحد الموانئ الإيطالية، في حين تُسجَّل مجموعة Vitol العملاقة في تجارة الطاقة كمالك للشحنة، إلى جانب شراكتها مع مجموعة Trafigura في تسويق الخام الفنزويلي.
كما يُرتقب أن تغادر ناقلة أخرى تُدعى Folegandros فنزويلا خلال الأيام القليلة المقبلة متجهة نحو منطقة البحر الأبيض المتوسط، وفق مصادر مطلعة على العمليات.
وتُعد هذه الشحنات جزءًا من خطة أمريكية أوسع تهدف إلى إعادة إدماج النفط الفنزويلي في السوق الدولية، في سياق ما تصفه واشنطن بمحاولة إنعاش اقتصاد فنزويلا بعد عقود من سوء التسيير، وتراجع الاستثمارات، وتفشي الفساد.
ويأتي هذا التحول عقب التطورات السياسية الأخيرة في البلاد، حيث طلبت الإدارة الأمريكية من شركتي Vitol وTrafigura تسويق ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي، على أن تُوجَّه العائدات لدعم إعادة بناء الاقتصاد الوطني.
وتُمثل هذه الشحنات أول صادرات نفطية واضحة من فنزويلا نحو أوروبا منذ أبريل 2025، عندما استقبلت مصفاة ساروك الإيطالية شحنة بلغت مليون برميل من خام Merey 16، بدعم من Vitol، وفق بيانات تتبع السفن.
وتسارع شركات التجارة النفطية إلى نقل البراميل الفنزويلية، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لإصدار رخصة عامة جديدة من شأنها تخفيف العقوبات المفروضة، والسماح لعدد أكبر من شركات التكرير والتجارة بشراء النفط مباشرة من شركة النفط الوطنية PDVSA.
وخلال أقل من ثلاثة أسابيع، تمكنت Vitol وTrafigura من تسويق نحو 12 مليون برميل من النفط الفنزويلي، أي ما يعادل ربع الكميات التي تم الاتفاق عليها مع الجانب الأمريكي.
ومن المرتقب أن تقوم ناقلة Poliegos بتحميل نحو مليون برميل من الخام قبل نهاية الشهر الجاري، على أن تتجه إلى ميناء أوغوستا الإيطالي، الذي يُعد أحد المراكز الرئيسية لاستقبال النفط في البحر المتوسط، ويخدم عدة مصافٍ كبرى، من بينها مصفاة ISAB ومصفاة ساروك التابعة لشركة سوناطراك الجزائرية، والتي يعود آخر استيراد لها للنفط الفنزويلي إلى سنة 2022.