عاجل
22 يناير 2026 على الساعة 21:15

بتنسيق أمني محكم… مندوبية الصيد البحري بسيدي إفني تُسقط قوارير بلاستيكية محظورة وتكرّس الصيد المسؤول

البحر أنفو – 22/01/2026 ضربة نوعية ضد صيد الأخطبوط غير القانوني بسيدي إفني… والمندوبية تفرض القانون وتحصد ثمار الالتزام متابعة:

في إطار المجهودات المتواصلة الرامية إلى حماية الثروة البحرية ومحاربة كل أشكال الصيد غير القانوني، تمكنت مصالح مندوبية الصيد البحري بسيدي إفني، بتنسيق محكم مع السلطات الأمنية المختصة، من توقيف عدد من الأشخاص متلبسين بحيازة كمية مهمة من القوارير البلاستيكية المحظور استعمالها في صيد الأخطبوط.

وتندرج هذه العملية النوعية ضمن الاستراتيجية الصارمة التي تنهجها المندوبية من أجل تطبيق القوانين المنظمة لقطاع الصيد البحري، والتصدي لكل الممارسات التي تهدد استدامة المخزون السمكي، خاصة في ما يتعلق بصيد الأخطبوط الذي يُعد من الموارد البحرية الحساسة.

وفور ضبط المخالفة، قامت مصالح مندوبية الصيد البحري بتفعيل المساطر القانونية الجاري بها العمل في مثل هذه الحالات، حيث تم تحرير المحاضر اللازمة واتخاذ الإجراءات الزجرية المنصوص عليها قانونًا، في رسالة واضحة مفادها أن التهاون مع المخالفين لم يعد مقبولًا، وأن حماية الثروة البحرية تظل خطًا أحمر.

وتأتي هذه العملية في سياق تحول نوعي يشهده قطاع الصيد التقليدي بالمنطقة، إذ أسفرت مجهودات التحسيس والمراقبة الميدانية التي تقودها المندوبية، بتعاون مع مختلف المتدخلين، عن انخراط كلي وواعٍ لمهنيي الصيد التقليدي في استعمال القوارير الطينية بدل البلاستيكية، احترامًا للضوابط القانونية وحرصًا على استدامة المورد.

وقد عبّر عدد من المهنيين عن وعيهم المتزايد بخطورة القوارير البلاستيكية على البيئة البحرية، مؤكدين أن الانتقال إلى القوارير الطينية لم يعد فقط التزامًا قانونيًا، بل قناعة راسخة بضرورة حماية البحر كمصدر للعيش وضمان مستقبل الأجيال القادمة.

 

وتؤكد هذه العملية الناجحة أن التنسيق الفعّال بين مندوبية الصيد البحري بسيدي إفني والسلطات الأمنية، إلى جانب انخراط مهنيي القطاع، يشكل نموذجًا ناجحًا في الحكامة الرشيدة للموارد البحرية، ويعكس إرادة حقيقية في محاربة الصيد غير المشروع وترسيخ ثقافة الصيد المسؤول.

إن ما تحقق اليوم بسيدي إفني ليس مجرد عملية مراقبة عادية، بل رسالة قوية مفادها أن حماية البحر مسؤولية جماعية، وأن القانون سيظل حاضرًا بقوة لحماية ثروتنا البحرية من كل أشكال الاستنزاف.

ويأتي هذا التحول الإيجابي في ممارسات الصيد التقليدي ثمرةً لجهود حثيثة قادتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، التي جعلت من حماية الثروة السمكية والبيئة البحرية أولوية استراتيجية، عبر اعتماد القوارير الطينية كبديل قانوني ومستدام للقوارير البلاستيكية التي أثبتت التجربة الميدانية خطورتها البالغة على المنظومة البيئية البحرية.

وقد استند هذا القرار إلى دراسات علمية وتجارب ميدانية دقيقة، أظهرت بوضوح أن القوارير الطينية تساهم في الحد من الصيد الجائر، وتقلّص الأثر السلبي على قاع البحر والكائنات البحرية غير المستهدفة.

ولم يكن هذا الاختيار وليد قرار إداري معزول، بل نتيجة مسار تراكمي طويل من التجريب والمواكبة الميدانية والتشاور مع مهنيي القطاع، حيث أشرفت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على تجارب ميدانية بعدة مناطق ساحلية، أفضت إلى نتائج مشجعة أكدت نجاعتها البيئية والاقتصادية على حد سواء.

وقد مكّن هذا النهج التشاركي من كسب ثقة مهنيي الصيد التقليدي، وترسيخ قناعة جماعية بأن اعتماد القوارير الطينية لا يحمي فقط المخزون السمكي، بل يؤسس لنموذج صيد مسؤول يوازن بين متطلبات العيش الكريم وصون الثروة البحرية للأجيال المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *