البحر أنفو – 27/01/2026 العاصفة تشل مؤقتًا حركة الشحن بين المغرب وإسبانيا متابعة:
أدت الاضطرابات الجوية القوية المصاحبة للمنخفض الجوي الذي يضرب منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط إلى إرباك ملحوظ في حركة نقل البضائع عبر مضيق جبل طارق، مخلفة ضغطًا غير مسبوق على الموانئ الرئيسية، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط.
وخلال يوم أمس الاثنين، شهد الميناء اكتظاظًا كبيرًا لمئات الشاحنات الثقيلة التي تقاطرت بشكل مكثف في محاولة للعبور نحو إسبانيا قبل تدهور الأحوال الجوية، وسط مخاوف متزايدة من تعليق أو تقليص الرحلات البحرية بسبب الرياح العاتية والأمطار الغزيرة.
ضغط على البنية التحتية وقلق في صفوف المهنيين
توافد الشاحنات بأعداد كبيرة خلق ضغطًا واضحًا على مرافق الاستقبال والتنظيم داخل الميناء، في وقت يسود فيه القلق بين مهنيي النقل الدولي من تداعيات أي توقف محتمل للملاحة، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على التزاماتهم التجارية وسلاسل التوريد.
ويُنظر إلى هذا الوضع باعتباره سباقًا حقيقيًا مع الزمن، حيث تحاول شركات النقل والسائقون استباق العاصفة وتأمين عبور بضائعهم قبل فرض قيود جديدة على حركة العبور بين الضفتين.
طنجة المتوسط… شريان تجاري حساس
ويُعد ميناء طنجة المتوسط أحد أبرز المحاور اللوجستية في حوض المتوسط، إذ يربط المغرب بالأسواق الأوروبية، وتعبر من خلاله يوميًا كميات ضخمة من السلع والمواد الأولية. لذلك، فإن أي اضطراب جوي أو تقني ينعكس بشكل فوري على حركة التجارة والتزويد.
إجراءات احترازية في ميناء الجزيرة الخضراء
في المقابل، وعلى الجانب الإسباني، أعلنت سلطات ميناء الجزيرة الخضراء عن إغلاق الولوج أمام الشاحنات المتجهة إلى الميناء ابتداءً من الساعة السادسة مساءً من يوم الاثنين، بعد بلوغ مناطق الاصطفاف المخصصة للمركبات الثقيلة طاقتها القصوى.
وأوضحت السلطات أن هذا القرار جاء نتيجة تكدس الشاحنات المتأثرة بسلسلة العواصف الأخيرة، مشيرة إلى توجيه السائقين المهنيين نحو مناطق استراحة بديلة، من بينها منطقتا إل فريسينو وكاسا برناردو ماثياس في بلديتي لوس باريوس وسان روكي، في انتظار تحسن الأحوال الجوية وعودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي.