انطلق العمل بسوق السمك للبيع الأول بميناء طرفاية قبل ثلاثة أيام، حيث تجند تجار السمك من أجل مواكبة بحارة الصيد التقليدي الذين انخرطوا في رحلات بحرية مباشرة بعد أيام عيد الفطر المبارك، حيث سجل أول أمس تفريغ ثلاثة قوارب صيد لحصيلة مصطاداتها السمكية بالسوق المعني، فيما سجل يوم أمس تفريغ ثلاثة قوارب أخرى، وارتفع العدد اليوم الخميس 27 أبريل 2023 إلى 8 قوارب صيد تقليدي، قاموا بتفريغ كميات مهمة من الأسماك المختلفة الأصناف و الأنواع، حيث سجلت أثمنة البيع تحقيق محوري التثمين و التنافسية الحقيقية التي بصم عليها تجار السمك بسوق طرفاية.

وقد سجلت أثمنة أسماك الشاما من الحجم المتوسط ما بين 120 و 130 درهم للكيلوغرام الواحد، و الأحجام الكبيرة ما بين 85 و 105 درهم، الباجو 200 درهم للكيلوغرام الواحد، راسكاس 200 درهم للكلغ، ميرو 200 درهم، بريكة ما بين 80 و 100 درهم، الكلمار إلى غاية 140 درهم للكيلوغرام الواحد، السيبيا 60 درهم.
وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن قوارب الصيد التقليدي عادت من رحلات بحرية بسواحل ميناء طرفاية، بكميات وفيرة من الأسماك، انعكست بالإيجاب على المبيعات التي بلغت حوالي 40 ألف درهم لبعض القوارب.
و أضافت المصادر المهنية في معرض ردها للجريدة، أن الإشكالية الحقيقية المطروحة بميناء طرفاية، تبقى ظاهرة التهريب و تصريف المصطادات السمكية في السوق السوداء، إذ كيف يعقل تتسائل المصادر أن يسجل سوق الجملة للبيع الأول للأسماك إخضاع مصطادات سمكية لثمانية قوارب صيد تقليدية فقط، في الوقت الذي أبحرت فيه أكثر من ثمانين قارب صيد تقليدي، و هي حقيقة مرة يعيشها الميناء المعني.

ويراهن تجار السمك النشيطين على مستوى ميناء طرفاية، تدخل وزارة الصيد البحري على خط هدا الإشكال بتعزيز المندوبية الفرعية بالموارد البشرية و اللوجيستيكية المتطلبة، كما يستوجب على والي جهة العيون الساقية الحمراء، و عامل عمالة طرفاية إيلاء الأهمية بهادا المرفق الاقتصادي المهم الذي تراهن عليه المدينة لتحقيق التنمية من خلال اعتماد رجال الأمن ببوابة الميناء، و رجال الدرك الملكي، و الجمارك بدوام كامل على شاكلة ما هو مطبق في موانئ الصيد المغربية الأخرى، لقطع جيوب التهريب، و الحد من الفوضى و العشوائية باعتبار أن السلطات المعنية مخول لها أيضا المراقبة و تتبع أنشطة الصيد البحري داخل المرفق الاقتصادي لميناء طرفاية.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن ظاهرة التهريب تنامت بشكل كبير على مستوى ميناء طرفاية، و أصبح من المستوجب تفعيل التدخل العاجل لإرجاع الأمور إلى نصابها بتكثيف الحملات التمشيطية للمراقبة، و تتبع أنشطة الصيد البحري، و الضرب بيد من حديد المهربين و المتورطين في هدا الأمر، تفعيلا للقوانين المعمول بها.
متابعة