عاجل
30 يناير 2026 على الساعة 11:40

فاجعة بحرية تهز الفلبين … 29 قتيلاً وتعليق أسطول شركة نقل ركاب

البحر أنفو – 30/01/2026 أخبار دولية فاجعة بحرية تهز الفلبين: 29 قتيلاً وتعليق أسطول شركة نقل ركاب متابعة:

ارتفعت حصيلة ضحايا حادث غرق العبّارة “MV Trisha Kerstin 3” قبالة سواحل إقليم باسيلان جنوب الفلبين إلى 29 قتيلاً، في واحدة من أخطر الكوارث البحرية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار استثنائي بتعليق نشاط كامل أسطول شركة النقل المالكة للسفينة.

وأفادت السلطات البحرية الفلبينية أن فرق البحث والإنقاذ تمكنت من انتشال جثث إضافية خلال عمليات تمشيط متواصلة قرب جزيرة بالوك-بالوك، حيث غرقت العبّارة في الساعات الأولى من صباح الاثنين، عقب تعرضها لأمواج عاتية أثناء رحلتها بين مدينة زامبوانغا وجزيرة جولو.

وكانت السفينة تقل أزيد من 300 راكب إلى جانب طاقمها، قبل أن تطلق نداء استغاثة بعد ساعات من الإبحار، إثر تسرب المياه إلى سطحها السفلي، ما أدى إلى اختلال توازنها وانقلابها بشكل سريع، وفق إفادات ناجين من الحادث.

التحقيقات الأولية كشفت أن مركبات كانت محمّلة على متن العبّارة تحركت بفعل قوة الأمواج، بعد فشل وسائل التثبيت، وهو ما تسبب في ميلان السفينة بشكل مفاجئ قبل غرقها في مياه عميقة. وأكد ناجون أن الحادث وقع دون إنذار مسبق، ما زاد من صعوبة عمليات الإخلاء.

وعلى إثر هذه الفاجعة، قررت وزارة النقل الفلبينية تعليق جميع الرحلات التي تشغلها الشركة المالكة للعبّارة، مشيرة إلى سجل مقلق من الحوادث البحرية السابقة المرتبطة بها خلال السنوات الأخيرة، في خطوة وُصفت بأنها من أشد الإجراءات التنظيمية صرامة في قطاع النقل البحري الداخلي.

وأكدت السلطات أن سلامة النقل البحري “ليست محل تفاوض”، معلنة فتح تحقيق شامل يشمل ظروف الرحلة، وصلاحية السفينة، وإجراءات السلامة، ودقة لوائح الركاب، وتكوين الطاقم، مع تحديد آجال قصيرة لرفع نتائج التدقيق.

وقد خلف قرار تعليق الأسطول ارتباكًا في حركة التنقل بين الجزر الجنوبية، حيث يعتمد آلاف السكان يوميًا على النقل البحري لأغراض العمل والعلاج والتجارة، غير أن مسؤولين محليين اعتبروا الإجراء ضروريًا لتفادي تكرار مآسٍ مماثلة.

وتعيد هذه الكارثة إلى الواجهة إشكالية السلامة البحرية في الفلبين، البلد الأرخبيل الذي يعتمد بشكل كبير على العبارات في تنقل الملايين سنويًا، في ظل تحديات مرتبطة بقدم الأسطول، وضعف الصيانة، وتفاوت مستوى تطبيق معايير السلامة، خاصة في الخطوط التي تخدم المناطق النائية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، تعيش أسر الضحايا حالة حداد، فيما تعهدت السلطات بتقديم الدعم والمواكبة، وتسريع مساطر التعويض، وسط مطالب متزايدة بإصلاحات جذرية تضع حداً لسلسلة الحوادث البحرية المتكررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *