عاجل
8 فبراير 2026 على الساعة 23:49

موسكو تراهن على توسيع نشاط أسطولها البحري قبالة السواحل المغربية

البحر أنفو – 08/02/2026 موسكو تتطلع إلى توسيع نشاط أسطولها البحري في السواحل المغربية متابعة:

تتجه روسيا إلى رفع سقف نشاطها في مجال الصيد البحري بالمياه الأطلسية المغربية، في إطار مقاربة استراتيجية ترتكز على نتائج علمية حديثة خلصت إليها بعثة بحثية واسعة النطاق شملت عدداً من السواحل الإفريقية. وتراهن الحكومة الروسية على زيادة حجم المصطادات السنوية من نحو 60 ألف طن حالياً إلى ما يقارب 100 ألف طن، مع تركيز خاص على الأنواع السطحية ذات القيمة التجارية، وفي مقدمتها سمك الماكريل.

وأوضحت السلطات الروسية، في بلاغ رسمي صدر بمناسبة اختتام أعمال ما بات يُعرف بـ«البعثة الإفريقية الكبرى»، أن شركات الصيد الروسية أبدت استعداداً عملياً لتعزيز حضورها في المنطقة الاقتصادية الخالصة للمغرب، استناداً إلى معطيات علمية تؤكد توفر إمكانات واعدة للاستغلال المستدام للثروة السمكية.

وشملت الأبحاث العلمية المرتبطة بهذه البعثة ست دول ساحلية في شمال غرب وجنوب شرق القارة الإفريقية، من بينها المغرب، حيث أُنجزت عمليات تقييم دقيقة لحالة المخزونات البيولوجية، بالاعتماد على سفينتين بحثيتين متخصصتين، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها في التاريخ الروسي الحديث، بعد انقطاع دام عقوداً عن هذا المستوى من الدراسات الميدانية البحرية.

وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس الحكومة الروسية، ديمتري باتروشيف، أن البعثة شكلت محطة محورية لفهم آفاق تطوير الصيد في المناطق البحرية البعيدة، وتعزيز أسس التعاون مع الدول الإفريقية الشريكة، مشيراً إلى أن المعطيات المحصّل عليها تكتسي أهمية عملية في ضمان صيد مسؤول، فعال، ومتوافق مع المعايير البيئية. كما شدد المسؤول الروسي على أن هذه الجهود تعكس مكانة روسيا كقوة بحرية فاعلة، وتسهم في دعم الأمن الغذائي العالمي وصون التنوع البيولوجي.

ومن جهته، أبرز رئيس الهيئة الروسية للصيد، إيليا شيستاكوف، أن البعثة الإفريقية الكبرى تجاوزت بعدها العلمي لتتحول إلى رافعة استراتيجية لتوسيع مجالات التعاون مع الدول الساحلية، مؤكداً أن الأبحاث أُنجزت بشراكة مع علماء محليين، وأن نتائجها ستُعتمد كأساس لتنظيم أنشطة الصيد المشترك وتطوير آليات الاستغلال المستدام.

وأشار البلاغ الحكومي إلى أن أولى الثمار العملية لهذه البعثة تجسدت في تعزيز الصيد الروسي بالمياه المغربية، حيث جرى خلال السنة الماضية توقيع اتفاقية ثنائية للتعاون في مجال الصيد البحري، ما يمهد لإطلاق مشاريع مشتركة وتبادل الخبرات والبيانات العلمية، بما يخدم مصالح الطرفين.

وأضاف المصدر ذاته أن الأبحاث استمرت لما يقارب سنة ونصف، فيما يواصل الخبراء حالياً تحليل المعطيات الميدانية وصياغة توصيات موجهة للأسطول الروسي، في أفق استكشاف مناطق صيد إضافية وتوسيع حجم الإنتاج، ضمن رؤية تعتبر القارة الإفريقية شريكاً استراتيجياً طويل الأمد.

ويُذكر أن «البعثة الإفريقية الكبرى» تُعد برنامجاً فيدرالياً أطلقته موسكو رسمياً في غشت 2024، استناداً إلى مخرجات منتدى التعاون الإفريقي–الروسي لسنة 2023، وتهدف إلى تقييم الموارد البيولوجية المائية بالسواحل الإفريقية، وتعزيز الحضور الروسي في قطاع الصيد البحري، في انسجام مع مقاربات التنمية المستدامة والتعاون جنوب–شمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *