البحر أنفو – 20/02/2026 توسعة مرتقبة لقاعدة روتا جنوب إسبانيا لتعزيز انتشار الدرع الصاروخي الأمريكي متابعة:
كشفت صحيفة لاراثون الإسبانية أن القاعدة البحرية العسكرية بروتا، الواقعة جنوب إسبانيا، تستعد لعملية توسعة جديدة تروم تمكين الانتشار الكامل لمنظومة الدرع الصاروخي التابعة للبحرية الأمريكية، في إطار التزامات حلف شمال الأطلسي.
ووفق المعطيات ذاتها، يشمل المشروع تكييف الأرصفة وتعزيز البنية التحتية الحالية، بما يسمح باستيعاب عدد أكبر من المدمرات الأمريكية المكلفة بمهام الدفاع الصاروخي، وهو ما يعكس توجهاً استراتيجياً لتعزيز القدرات العملياتية للحلف في جناحه الجنوبي.
موقع استراتيجي في قلب التوازنات
تُعد قاعدة قاعدة روتا البحرية من بين أبرز المنشآت العسكرية في جنوب أوروبا، نظراً لموقعها الجغرافي الحيوي عند مدخل البحر الأبيض المتوسط وبمنفذ مباشر نحو المحيط الأطلسي. هذا الموقع يمنحها أهمية لوجستية وتشغيلية كبرى، سواء بالنسبة للبحرية الإسبانية أو البحرية الأمريكية، ويجعلها نقطة ارتكاز أساسية ضمن منظومة الدفاع الأطلسية.
وتعمل القاعدة منذ أكثر من عقد على ترسيخ مكانتها كموقع رئيسي في الجناح الجنوبي لـحلف شمال الأطلسي، خاصة في ظل التحولات الأمنية التي تشهدها المنطقة المتوسطية وتنامي التحديات المرتبطة بالأمن البحري والدفاع الصاروخي.
حضور أمريكي متواصل منذ 2014
وجود السفن الحربية الأمريكية في روتا ليس مستجداً؛ إذ شهدت الفترة ما بين 2014 و2015 تمركز أربع مدمرات أمريكية مجهزة بنظام “إيجيس” للدفاع الصاروخي، في إطار برنامج الدفاع الصاروخي للحلفاء المعروف باسم “النهج الأوروبي التكيفي المرحلي”.
وقد استلزم ذلك آنذاك توسيع سعة المرسى لتصل سنة 2013 إلى نحو 1100 متر طولي، عقب استثمار مشترك بين إسبانيا والولايات المتحدة وحلف الناتو، ما مهد الطريق لتعزيز الحضور البحري الأمريكي بشكل دائم داخل القاعدة.
أبعاد استراتيجية وأمنية
ويرى متتبعون أن مشروع التوسعة الجديد يندرج ضمن مسار طويل من التعاون العسكري الإسباني–الأمريكي، ويعكس الرغبة في رفع الجاهزية الدفاعية للحلف في مواجهة التهديدات الصاروخية المحتملة. كما يؤكد استمرار اعتماد واشنطن على روتا كنقطة ارتكاز متقدمة في جنوب أوروبا.
وبين تعزيز البنية التحتية وتوسيع الأرصفة، تبدو روتا مرشحة لتكريس دورها كمحور أساسي في هندسة الأمن الأطلسي، في مرحلة تتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية وعودة التنافس العسكري إلى الواجهة البحرية للمتوسط والأطلسي.