البحر أنفو – 09/03/2026 في سياق تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، كثّفت القوى الأوروبية تحركاتها العسكرية في محيط البحر الأبيض المتوسط، في خطوة تعكس تنامي القلق الدولي بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية واستقرار المنطقة.
وفي هذا الإطار، عبرت حاملة الطائرات النووية الفرنسية Charles de Gaulle (R91) مضيق مضيق جبل طارق قبالة سواحل طنجة، لتدخل مياه البحر الأبيض المتوسط ضمن تحرك عسكري يهدف إلى تعزيز الحضور الأوروبي بالقرب من بؤر التوتر في الشرق الأوسط.
ووفق ما أوردته صحيفة Europa Sur الإسبانية، فقد تم رصد الحاملة الفرنسية وهي تتقدم مجموعة بحرية متعددة الجنسيات تضم عددا من القطع الحربية الأوروبية، في إطار انتشار بحري منسق يهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز القدرة على التدخل السريع في حال تطور الأوضاع الأمنية.
وتقود الحاملة الفرنسية هذه القوة البحرية التي تضم فرقاطتين تابعتين للبحرية الفرنسية، إضافة إلى فرقاطة هولندية وأخرى إيطالية، فضلا عن غواصة فرنسية وسفينة إمداد لوجستي. كما التحقت بالمجموعة، في الثالث من مارس الجاري، الفرقاطة الإسبانية Cristóbal Colón (F105)، التي كُلفت بمهام الحماية الجوية وتعزيز منظومة الدفاع البحري للمجموعة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التشكيل البحري يتجه نحو سواحل جزيرة كريت في اليونان، حيث يرتقب وصوله في العاشر من مارس الجاري، في وقت ستتولى سفينة التموين الإسبانية Cantabria (A15) مواكبة المجموعة وتزويدها بالوقود والخدمات اللوجستية أثناء عبورها قرب خليج قادس.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في وقت سابق عن نشر حاملة الطائرات “شارل ديغول” في البحر الأبيض المتوسط، في خطوة تعكس رغبة باريس في تعزيز حضورها العسكري بالمنطقة، خصوصا في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية.
وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن فرنسا عززت بشكل ملحوظ انتشارها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تتمركز حاملة المروحيات الهجومية Tonnerre (L9014) قبالة سواحل لبنان تحسبا لأي عمليات إجلاء محتملة، بينما تنتشر قطع بحرية فرنسية أخرى في البحر الأحمر وباب المندب وبحر العرب، في إطار استراتيجية تهدف إلى تأمين طرق التجارة البحرية ومواكبة التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.