عاجل
10 مارس 2026 على الساعة 09:41

الولايات المتحدة تدشن آخر سفن “القاعدة البحرية المتنقلة” في برنامج امتد لعقد كامل

البحر أنفو – 10/03/2026 الولايات المتحدة تدشن آخر سفن “القاعدة البحرية المتنقلة” في برنامج امتد لعقد كامل متابعة:

شهد حوض بناء السفن التابع لشركة General Dynamics NASSCO في مدينة San Diego تدشين السفينة العسكرية USNS Hector A. Cafferata Jr. (ESB-8)، وهي سادس وآخر سفن برنامج القواعد البحرية الاستكشافية (Expeditionary Sea Base) التابع لـ United States Navy، في خطوة تختتم مشروعاً استراتيجياً استمر نحو عشر سنوات لتطوير جيل جديد من المنصات البحرية متعددة المهام عالية المرونة.

وجرى خلال الحفل تكريم الجندي من الدرجة الأولى Hector A. Cafferata Jr.، أحد أفراد United States Marine Corps والحاصل على وسام الشرف الأمريكي، تقديراً لشجاعته الاستثنائية خلال معركة Battle of Chosin Reservoir في سياق Korean War. وقامت ابنته هيثَر كافيراطا وحفيدته جيسيكا كافيراطا بدور الراعيين الرسميين للسفينة، عبر تنفيذ التقليد البحري المتمثل في كسر زجاجة الشمبانيا على بدن السفينة إيذاناً بتدشينها.

وأكد رئيس الشركة ديفيد كارفر خلال الحفل أن السفن الحربية لا تمثل مجرد هياكل فولاذية أو معدات تقنية، بل تحمل في طياتها إرثاً إنسانياً وتاريخياً يربط بين أجيال الماضي والمستقبل، مشيراً إلى أن اسم كافيراطا سيجوب بحار العالم على متن سفينة تجسد قيم الشجاعة والتضحية.

وتعد فئة Expeditionary Sea Base من أكثر المنصات البحرية تكيفاً في الأسطول الأمريكي، إذ صُممت لدعم طيف واسع من العمليات، من بينها دعم القوات الخاصة، وعمليات مكافحة الألغام الجوية، والإسناد اللوجستي المتقدم، ومهام الأمن البحري، إضافة إلى عمليات الإغاثة الإنسانية.

ويمتد طول السفينة الجديدة إلى نحو 784 قدماً، وتضم سطح طيران واسعاً تبلغ مساحته 52 ألف قدم مربعة، قادر على استقبال طائرات ومروحيات عسكرية متعددة من بينها MH-53 و MH-60 والطائرة المروحية القلابة MV-22 Osprey، إلى جانب مروحيات H-1. كما توفر تجهيزات متقدمة لدعم عمليات الطيران والقيادة والسيطرة ونشر المعدات العسكرية.

ويقوم مفهوم هذه السفن على تحويلها إلى قواعد بحرية متنقلة، تسمح بنشر القوات والطائرات والمعدات في مناطق قد تفتقر إلى بنية تحتية ساحلية أو موانئ مجهزة، وهو ما يمنح القيادات العسكرية مرونة عملياتية أكبر في البيئات البحرية المعقدة أو المتنازع عليها.

ويرجع أصل البرنامج إلى مبادرة Mobile Landing Platform (MLP) التي أطلقتها البحرية الأمريكية لتعزيز مفهوم “التمركز البحري”، القائم على نقل القوات والمعدات مباشرة من البحر إلى مسارح العمليات دون الاعتماد على الموانئ التقليدية. وقد تطور هذا المفهوم لاحقاً مع دخول السفينة USNS Lewis B. Puller (ESB-3) الخدمة سنة 2015 كأول سفينة مصممة خصيصاً لهذا الدور.

وقد حظيت هذه السفينة بأهمية خاصة عندما أعيد تصنيفها لاحقاً كسفينة حربية تحت اسم USS Lewis B. Puller (ESB-3) سنة 2017 أثناء انتشارها في منطقة Middle East، وهو قرار منح قادة العمليات في نطاق United States Fifth Fleet مرونة أكبر في إدارة المهام العسكرية بالمنطقة.

ومع تدشين السفينة الجديدة، بات أسطول هذه الفئة يضم ست سفن رئيسية هي: Lewis B. Puller (ESB-3) و Hershel “Woody” Williams (ESB-4) و Miguel Keith (ESB-5) و John L. Canley (ESB-6) و Robert E. Simanek (ESB-7) إضافة إلى السفينة الأحدث Hector A. Cafferata Jr. (ESB-8).

ويمثل استكمال هذا البرنامج أحد أبرز النجاحات الحديثة للبحرية الأمريكية في مجال تطوير منصات بحرية استكشافية متعددة المهام، قادرة على دعم العمليات العسكرية المتقدمة، وتعزيز الأمن البحري، وتوفير قواعد لوجستية متنقلة في مختلف مناطق العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *