البحر أنفو – 15/03/2026 أخبار دولية ميناء الفجيرة… محور حيوي يربط سوق النفط العالمي بالإمارات والشرق الأوسط متابعة:
شهد ميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، أحد أبرز المراكز العالمية لتزويد السفن بالوقود ولتصدير النفط الخام والمشتقات النفطية، توقف بعض عمليات التحميل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة واندلاع حريق يوم السبت الماضي.
ويقع ميناء الفجيرة على خليج عمان، على بعد نحو 70 ميلاً بحرياً من مضيق هرمز، الذي يشهد حالياً قيوداً كبيرة نتيجة الحرب الإيرانية، ما يجعل تدفقات النفط والفحم والسوائل المكررة من الميناء ذات أهمية بالغة للأسواق العالمية في هذه المرحلة الحساسة.
ويعد ميناء الفجيرة من أكبر مراكز تجارة الوقود البحري في العالم، حيث باع حوالي 7.4 ملايين متر مكعب من الوقود البحري في عام 2025، محتلاً المرتبة الرابعة عالمياً بعد سنغافورة، روتردام، وميناء تشوشان في الصين.
على الصعيد الوطني، يعتمد الإماراتيون على ميناء الفجيرة كمحور استراتيجي لتصدير نفطهم الخام، خصوصاً نفط خام مربان، الذي يُسوق بصورة رئيسية إلى الأسواق الآسيوية. ويتيح خط أنابيب أبوظبي – الفجيرة، المعروف باسم ADCOP، نقل نحو 1.5 مليون برميل يومياً من الإنتاج النفطي في أبوظبي، متجاوزاً الحاجة لعبور مضيق هرمز الذي يشهد تعطلاً شبه كامل.
وتبلغ الطاقة التخزينية للميناء حوالي 18 مليون متر مكعب، ما يجعله من أكبر المراكز العالمية لتخزين النفط الخام والمشتقات، بالإضافة إلى عمليات الخلط التي تُنتج من خلالها منتجات نهائية مثل البنزين ووقود السفن وفق معايير دقيقة. وتشرف على عمليات التخزين والتجارة شركات عالمية كبرى، منها VTTI، Vitol، ADNOC، Vopak وغيرها.
ويحتضن منطقة صناعة النفط في الفجيرة أكبر سعة تجارية لتخزين المنتجات المكررة في الشرق الأوسط، ما يعزز دور الميناء في تأمين استقرار الأسواق وتلبية الطلب العالمي. وتشير بيانات Kpler إلى أن الفجيرة صدرت أكثر من 1.7 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمشتقات العام الماضي، ما يعادل نحو 1.7% من الطلب العالمي اليومي، وهو رقم يوضح الأهمية الاستراتيجية لهذا الميناء في توازن أسواق النفط والطاقة الدولية.
في ظل هذه المكانة، فإن أي اضطراب كبير في ميناء الفجيرة قد يجبر الإمارات، ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، على خفض الإنتاج، ما ينعكس مباشرة على الأسعار العالمية ويزيد من حساسية الأسواق تجاه أي أحداث جيوسياسية في المنطقة.