عاجل
6 أغسطس 2025 على الساعة 23:04

الداخلة:تفعيل أقصى العقوبات في واقعة رمي كميات كبيرة من الكوربين و الدورادا في البحر..التشطيب والمتابعة القضائية يطالان ربانًا وتقنيًا بعد الفضيحة

البحر أنفو – 06/08/2025 تشطيب وتتبع قضائي في واقعة التخلص من المصطادات بالداخلة: مندوبية الصيد تُفعل الصرامة في حق ربانمغربي وتقني أجنبي متابعة: في تطور مثير وغير مسبوق يعكس تشديد الخناق على التجاوزات الخطيرة بسواحل الداخلة، قررت مندوبية الصيد البحري إحالة ملف سفينة الصيد العاملة بنظام التبريد بالماء (RSW) على القضاء، وذلك بعد تورط طاقمها في جريمة بيئية موثقة تمثلت في التخلص من كميات كبيرة من الأسماك بطريقة غير قانونية في عرض البحر.

التحقيقات، التي باشرتها مصالح  المندوبية، كشفت تورط مباشر لكل من الربان المغربي والتقني التركي المشرف على عمليات الشحن والمعالجة، بعد أن أقدما على التخلص من كميات كبيرة من أسماك الكوربين والدوراد في البحر، ما أسفر عن نفوق الأسماك وطفوها على سطح الماء في مشهد صادم أثار غضب الفاعلين المهنيين وتم توثيقه بالصوت والصورة.

عقوبات صارمة.. وسابقة في المسطرة الزجرية
ولم تتأخر المندوبية في الرد، حيث تم سحب وثائق الربان المغربي بشكل فوري وتوقيفه عن العمل، مع تفعيل المتابعة القضائية، في خطوة تعكس حزم السلطات في التعامل مع هذه السلوكيات العبثية التي تُهدد التوازن البيئي للثروة البحرية.

وفي إجراء استثنائي وذو دلالة قوية، قررت المندوبية تحريك المتابعة القضائية في حق السفينة نفسها، باعتبارها مسؤولة قانونيًا عن الأفعال المرتكبة من طرف طاقمها. ويُعتبر هذا القرار سابقة في تاريخ المراقبة المينائية بالداخلة، وجرس إنذار لكل من يظن أن خرق القانون في البحر يمكن أن يمر دون تبعات، حيث تؤكد هذه الواقعة أن مرحلة التساهل قد ولّت، وأن السلطات المختصة باتت تعتمد مقاربة زجرية صارمة في وجه أي خروقات تستهدف الأصناف غير المرخص بصيدها، أو تخرق قواعد التصريح والتفريغ.

وفي سياق متصل، وجهت مندوبية الصيد البحري تحذيرًا رسميًا شديد اللهجة لكافة السفن ومراكب صيد الأسماك السطحية الصغيرة، أكدت فيه أن كل من سيتورط في تجاوزات مشابهة سيكون عرضة لإجراءات تأديبية وقضائية صارمة، دون أي استثناء.

وقد خلفت هذه الخطوة ردود فعل إيجابية واسعة في أوساط المهنيين والمتتبعين المحليين، الذين اعتبروا أن ما قامت به المندوبية هو “رسالة واضحة لكل المتلاعبين بمصير الثروة السمكية الوطنية”، داعين إلى الضرب بيد من حديد على يد كل مخالف، وتوسيع نطاق المراقبة والتتبع لتشمل كل مراحل نشاط الصيد، من البحر إلى التفريغ.

وفي وقت تزداد فيه الضغوط على المصايد الوطنية، تبقى مثل هذه التدابير الحازمة ضرورية لحماية الرصيد السمكي من الاستنزاف، وضمان استدامة القطاع لصالح الأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *