عاجل
16 مارس 2026 على الساعة 00:10

عملية إنقاذ جوي – بحري تنقذ حياة بحار على متن سفينة صيد في الأطلسي الجنوبي

البحر أنفو – 16/03/2026 شهد جنوب المحيط الأطلسي الجنوبي، يوم 7 مارس 2026، عملية إنقاذ طبية دقيقة ومنسقة أسفرت عن إجلاء أحد أفراد طاقم سفينة صيد بعد تعرضه لوعكة صحية خطيرة أثناء إبحار السفينة في عرض البحر. وقد جرت العملية خارج نطاق المنطقة الاقتصادية الخالصة للأرجنتين، قبل أن تتدخل السلطات البحرية الأرجنتينية لتنظيم عملية إخلاء طبي عاجلة.

وتعود تفاصيل الحادث إلى السفينة Sae In Leader، حيث لاحظ طاقمها ظهور أعراض مقلقة على أحد البحارة، وهو مواطن إندونيسي يبلغ من العمر 49 سنة. فقد بدأ يعاني من اضطرابات في التناسق الحركي ومؤشرات صحية خطيرة ترجح إصابته بسكتة دماغية محتملة، الأمر الذي دفع قبطان السفينة إلى إطلاق نداء الاستغاثة البحري من نوع “PAN-PAN”، وهو نداء يستخدم للإشارة إلى حالة طارئة تتطلب مساعدة عاجلة دون أن تصل إلى مستوى الخطر المباشر على السفينة.

وبادر القبطان فوراً إلى الاتصال بمركز إدارة حركة الملاحة البحرية في كومودورو ريفادافيا، التابع لـ خفر السواحل الأرجنتيني، الذي يعد السلطة البحرية الوطنية في الأرجنتين. وعلى إثر تلقي البلاغ، فعلت السلطات البحرية بروتوكول الطوارئ الصحي البحري، حيث قام طبيب مختص تابع للهيئة بتقييم المعطيات الطبية المرسلة من السفينة، ليخلص إلى ضرورة إجراء إجلاء طبي عاجل (MEDEVAC) لنقل البحار المصاب إلى منشأة طبية قادرة على تقديم العلاج المتخصص.

ولتسهيل عملية الإنقاذ، منحت السلطات البحرية للسفينة إذناً استثنائياً بدخول المياه التابعة للمنطقة الاقتصادية الخالصة للأرجنتين، بالتزامن مع تعبئة فريق إنقاذ جوي-طبي. وقد أقلعت مروحية إنقاذ من القاعدة الجوية لخفر السواحل وعلى متنها فريق متخصص في عمليات الإخلاء الطبي إضافة إلى أحد المهنيين في المجال الصحي، فيما شاركت طائرة دعم تابعة للبحرية الأرجنتينية في تأمين العملية.

وعند وصول المروحية إلى موقع السفينة في عرض البحر، باشر فريق الإنقاذ تنفيذ عملية الإجلاء باستخدام سلة إنقاذ مخصصة لهذا النوع من العمليات. وبعد التأكد من الحالة الصحية للمصاب، تم رفعه بعناية إلى متن المروحية، حيث تلقى خلال الرحلة الإسعافات الأولية اللازمة، بما في ذلك تزويده بالسوائل عبر الوريد ومراقبة حالته الطبية إلى حين الوصول إلى اليابسة.

وقد حطت المروحية لاحقاً في مطار كومودورو ريفادافيا، حيث كانت سيارة إسعاف في انتظارها على المدرج لنقل المريض مباشرة إلى أحد المراكز الطبية بالمدينة، من أجل استكمال الفحوصات وتلقي العلاج المتخصص.

وتبرز هذه العملية مرة أخرى الأهمية الحيوية للتنسيق السريع بين طواقم السفن والسلطات البحرية وفرق الإنقاذ الجوي-البحري، خصوصاً في البيئات البحرية البعيدة والمعقدة. ففي عرض المحيط، يمكن للتواصل الفعال وتطبيق بروتوكولات الإنقاذ المعتمدة أن يصنعا الفارق بين الحياة والموت، وهو ما جسدته هذه العملية التي نجحت بفضل سرعة تدخل القبطان وفعالية التنسيق بين مختلف الجهات المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *