البحر أنفو – 21/03/2026 المغرب منصة صناعية عالمية… صناعة متطورة وميناء طنجة المتوسط ركيزة الجاذبية الاستثمارية متابعة:
في إطار تعزيز التسويق الوطني للدول (Nation Branding)، استقبلت وزارة الصناعة والتجارة بالرباط وفداً أكاديمياً من طلاب برنامج ماجستير إدارة الأعمال (MBA) بكلية كيلوغ للإدارة التابعة لجامعة نورث ويسترن الأمريكية، حيث كان محور اللقاء التركيز على النجاحات الصناعية المغربية ودورها في تعزيز جاذبية الاستثمار.

وخلال اللقاء، سلط الوزير الضوء على مسار الصناعة المغربية من منظور شامل، مع إبراز عناصر القوة التي جعلت المملكة وجهة مفضلة للاستثمار الصناعي على المستوى الإفريقي والعالمي:
النهضة الصناعية: نمو ملموس واستثمارات منتجة
أكد الوزير أن المغرب يشهد تضاعف الصادرات الصناعية منذ عام 2014 لتصل إلى 408 مليار درهم في 2025، مع تجاوز مليون منصب شغل صناعي، ما يعكس قدرة المملكة على الجمع بين التوسع الكمي وتحسين جودة الإنتاج. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل دليل على استدامة النهضة الصناعية المغربية وفعالية السياسات الاقتصادية الموجهة نحو الابتكار والتنافسية.

الجاذبية الاستثمارية: بنية تحتية وميناء عالمي المستوى
وأشار الوزير إلى أن المغرب يعتمد على ركائز أساسية لتعزيز جاذبية الاستثمار، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، الذي حاز لقب الأكثر كفاءة في العالم لعام 2024. إلى جانب البنية التحتية المتطورة، يشدد المغرب على توفير موارد بشرية مؤهلة وإبرام اتفاقيات للتبادل الحر (FTA) تمكّن المستثمرين من الوصول المباشر إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، الدول العربية والقارة الإفريقية، ما يعكس استراتيجية متكاملة لجذب الاستثمارات النوعية.
القطاعات الاستراتيجية: التنافسية في قلب النمو
استعرض الوزير مكانة المغرب في صناعة السيارات والتصدير إلى أوروبا، بالإضافة إلى دوره الريادي في صناعات الطيران والطاقة المتجددة. كما أكد على الاستثمار في القطاعات الناشئة مثل الهيدروجين الأخضر، الأجهزة الطبية، والرقائق الإلكترونية، وهو ما يعكس قدرة المملكة على التوفيق بين الصناعات التقليدية والابتكارات المستقبلية.

المنصة الصناعية: 64 نظاماً متكاملاً على مساحة واسعة
أوضح الوزير أن المغرب يمتلك 64 نظاماً صناعياً متخصصاً تمتد على أكثر من 14.500 هكتار، تجمع بين الصناعات الراسخة والقطاعات الحديثة، وتوفر بيئة محفزة للابتكار والاستثمار والدمج الصناعي. هذه المنصة تعكس الترابط بين الإصلاحات المؤسسية، الحوافز الاستثمارية، والدبلوماسية الاقتصادية الفعالة.
رؤية ملكية لتحقيق الريادة الصناعية
جميع هذه الإنجازات تأتي تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وتستند إلى رؤية واضحة لتعزيز تنافسية المغرب على المستوى الدولي، وجعله منصة صناعية رائدة تجمع بين الابتكار، الجودة، والاستدامة الاقتصادية، مع تركيز خاص على القدرة على جذب الاستثمارات النوعية وتحقيق القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
في النهاية، يجسد المغرب اليوم نموذجاً متكاملاً للصناعة الذكية والجاذبة للاستثمار، حيث تتقاطع الكفاءة اللوجستية لميناء طنجة المتوسط، والقدرة البشرية، والإبداع الصناعي، لتجعل المملكة منصة استراتيجية على خريطة الاقتصاد العالمي.
