البحر أنفو – 22/03/2026 سجل ميناء الصويرة خلال الشهرين الأولين من سنة 2026 تراجعًا لافتًا في نشاط الصيد الساحلي والتقليدي، وفق ما كشف عنه المكتب الوطني للصيد، حيث لم تتجاوز الكميات المفرغة 1.051 طنًا إلى غاية متم فبراير، بانخفاض حاد بلغ 45 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.
هذا التراجع لم يقتصر على الحجم فقط، بل امتد بشكل أكبر إلى القيمة، إذ انخفضت العائدات المالية بنسبة 55 في المائة لتستقر في حدود 26,9 مليون درهم، بعدما كانت تناهز 58,37 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.
وتُظهر تفاصيل المعطيات أن هذا الانخفاض يعزى أساسًا إلى التراجع الكبير في مفرغات بعض الأصناف الرئيسية، وعلى رأسها الأسماك السطحية التي سجلت انخفاضًا بنسبة 49 في المائة، حيث بلغت الكميات المفرغة 569 طنًا بقيمة تقارب 4,89 مليون درهم، أي بتراجع قدره 31 في المائة من حيث القيمة. كما عرفت الرخويات انهيارًا شبه كلي، بعدما تراجعت مفرغاتها بنسبة 88 في المائة لتستقر عند 44 طنًا فقط، مع انخفاض قياسي في المداخيل بلغ 90 في المائة، وهو ما يعكس صعوبة المرحلة التي تمر منها هذه المصيدة الحيوية.
في المقابل، حملت الأسماك البيضاء بعض المؤشرات الإيجابية، إذ سجلت ارتفاعًا ملحوظًا في الكميات بنسبة 96 في المائة لتصل إلى 260 طنًا، مع تحسن في القيمة بنسبة 23 في المائة لتبلغ 7,14 مليون درهم، ما يعكس دينامية مختلفة لهذا الصنف مقارنة بباقي المكونات. أما القشريات، فقد لم تسلم بدورها من منحى التراجع، حيث انخفضت مفرغاتها بنسبة 34 في المائة لتبلغ 178 طنًا، بقيمة مالية تراجعت بدورها بنسبة 29 في المائة مستقرة عند 11,06 مليون درهم.
وعلى المستوى الوطني، تعكس الأرقام صورة مركبة لقطاع الصيد الساحلي والتقليدي، إذ بلغت الكميات المفرغة والمسوقة حوالي 55.153 طنًا إلى نهاية فبراير 2026، مسجلة انخفاضًا بنسبة 18 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، غير أن القيمة الإجمالية عرفت ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 3 في المائة لتتجاوز 2,36 مليار درهم، ما يشير إلى تحسن نسبي في الأسعار رغم تراجع العرض.
ويعكس هذا الوضع حالة من الضغط المتزايد على الموارد السمكية، في ظل تأثيرات متعددة تشمل تقلبات الأحوال البحرية وتراجع بعض المخزونات، مقابل سعي الفاعلين في القطاع إلى الحفاظ على التوازن من خلال تثمين أفضل للمنتوج البحري.