عاجل
29 مارس 2026 على الساعة 16:21

بوجدور : لعبة التصريحات المغلوطة تنتهي بالمحاضر،و المراقبة تكتب الفصل الأخير في حق قاربين للصيد التقليدي”لي حصل يودي”

البحر أنفو – 29/03/2026 بوجدور في مشهد يعكس تصاعد اليقظة الميدانية وتشديد الخناق على ممارسات التحايل في قطاع الصيد البحري، تواصل مصالح المراقبة التابعة لمندوبية الصيد البحري ببوجدور حربها المفتوحة ضد المخالفين، من خلال عمليات مباغتة لا تترك مجالاً للهروب أو التلاعب.

فخلال حملة مراقبة نوعية نُفذت مساء السبت، انتقلت لجان التفتيش بشكل مفاجئ بين قرى الصيادين وميناء الصيد، في تحرك مدروس يروم كسر روتين المراقبة التقليدية وضبط المخالفات في لحظتها. ولم تمر سوى لحظات حتى أسفرت هذه العمليات عن سقوط قاربين للصيد التقليدي في شباك المراقبة، بعد الاشتباه في تورطهما في التصريح المغلوط بكميات الأخطبوط، أحد أكثر الأصناف حساسية من حيث التتبع والمراقبة.

وبعد إخضاع المصطادات لعملية فرز دقيقة ووزن فعلي، تكشفت المفاجأة : فوارق كبيرة بين الكميات المصرح بها وتلك التي تم تفريغها على أرض الواقع، في مؤشر واضح على محاولة التلاعب بالتصريحات الرسمية والالتفاف على القوانين المنظمة. وهي المخالفة التي يضبطها الفصل 33 من الظهير الشريف لسنة 1973، الذي يحدد بشكل صريح العقوبات المترتبة عن مثل هذه الأفعال.

أمام هذه المعطيات، باشرت مصالح المراقبة تحرير محضري مخالفة في حق القاربين، مع توثيق كافة تفاصيل العملية، تمهيداً لإحالة الملفات على الجهات المختصة لتفعيل المساطر القانونية الجاري بها العمل، في إطار مقاربة صارمة لا تهادن مع أي خرق يمس شفافية القطاع.

وتندرج هذه الحملات ضمن استراتيجية متكاملة يقودها مندوب الصيد البحري ببوجدور، تقوم على تكثيف المراقبة الميدانية، وتوسيع نطاق التدخل ليشمل مختلف نقط التفريغ وقرى الصيادين، بهدف محاصرة كل أشكال الصيد غير القانوني، وحماية الثروة السمكية من الاستنزاف.

الرسالة باتت واضحة : لم يعد البحر فضاءً مفتوحاً للمناورات الخفية، ولا مجال بعد اليوم للتصريحات “على المقاس”. فمع كل حملة مباغتة، يتأكد أن زمن الإفلات من الرقابة يتقلص، وأن ميزان الصيد بدأ يميل لصالح القانون.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *