البحر أنفو – 29/03/2026 أخبار دولية أعلن خفر السواحل الأمريكي عن إطلاق طلب معلومات (RFI) في إطار خطته لاقتناء ما يصل إلى سبع كاسحات جليد خفيفة جديدة، وذلك بهدف تحديث أسطوله المتقادم وضمان استمرارية الملاحة في الممرات المائية المتأثرة بالجليد، لا سيما في مناطق الشمال الشرقي والبحيرات العظمى. ويأتي هذا التوجه ضمن برنامج قاطع الأمن الداخلي – كاسحة الجليد الخفيفة (HSC-L)، الذي يهدف إلى تصميم وبناء وتسليم جيل جديد من السفن القادرة على العمل بكفاءة في ظروف الشتاء القاسية، مع توقع منح عقد التنفيذ بحلول نهاية عام 2026.
ومن المنتظر أن تعمل هذه الكاسحات بشكل أساسي في الموانئ والممرات المائية الممتدة من نيو إنجلاند مرورًا بمنطقة وسط الأطلسي وصولًا إلى البحيرات العظمى، وهي مناطق تمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد الأمريكي لكنها تتعرض بشكل متكرر لتجمد المياه خلال فصل الشتاء. وأوضح خفر السواحل أن العديد من السفن الحالية تجاوزت عمرها التشغيلي، إذ تعود بعض القاطرات الكاسحة للجليد بطول 65 قدمًا إلى الفترة ما بين 1961 و1967، إلى جانب قوارب خدمات العوامات بطول 49 قدمًا، وهو ما يستدعي استبدالها بمنصات حديثة أكثر كفاءة وتعددًا في المهام.
ووفقًا للمعطيات الأولية، ستبلغ طول السفن الجديدة نحو 69 قدمًا، مع غاطس أقصى يصل إلى 7 أقدام وارتفاع لا يتجاوز 20 قدمًا، ما يتيح لها العمل في الموانئ الضحلة وتحت الجسور المنخفضة. كما ستُجهز بمحركين رئيسيين، وتتمتع بمدى تشغيلي يصل إلى 720 ميلًا بحريًا بسرعة 10 عقد، مع احتياطي وقود مناسب، إضافة إلى قدرتها على تنفيذ عمليات كسر الجليد لمدة ثلاثة أيام متواصلة دون الحاجة إلى إعادة التزود. وستكون قادرة على اختراق طبقات جليد يصل سمكها إلى 12 بوصة بسرعة ثابتة تبلغ 3 عقد، ما يجعلها مناسبة للمهام اليومية في الممرات الضيقة والموانئ الصغيرة.
وتؤدي هذه الكاسحات دورًا أساسيًا في الحفاظ على انسيابية حركة الملاحة البحرية خلال فصل الشتاء، من خلال إبقاء قنوات الشحن مفتوحة ومساعدة السفن العالقة في الجليد، فضلًا عن تقليل مخاطر تشكل السدود الجليدية التي قد تتسبب في فيضانات وتلحق أضرارًا بالبنية التحتية والمجتمعات الساحلية. ويأتي هذا البرنامج ضمن خطة أوسع لتحديث أسطول خفر السواحل، تشمل أيضًا اقتناء كاسحات جليد متوسطة لتحل محل قاطرات قديمة، إضافة إلى مقترح لبناء كاسحة جليد ثقيلة لخدمة منطقة البحيرات العظمى ودعم قدرات السفينة الحالية USCGC Mackinaw.
ومن شأن تفاعل الشركات الصناعية مع طلب المعلومات أن يسهم في بلورة المتطلبات النهائية للمشروع، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة التعاقد والبناء، في إطار مساعي خفر السواحل الأمريكي لضمان استمرارية حركة التجارة وحماية الممرات البحرية الحيوية، حتى في أقسى الظروف المناخية، مع توقع أن تبقى هذه السفن في الخدمة لمدة لا تقل عن 30 عامًا.