البحر أنفو – 02/04/2026 في سياق الدينامية المتسارعة التي يشهدها قطاع الموانئ بالمغرب، أعلنت شركة مرسى المغرب عن استكمال المرحلة الأولى من مشروع تعميق أرصفة المحطة متعددة التخصصات بميناء الدار البيضاء، في خطوة نوعية تعزز القدرات التشغيلية لهذا المرفق الحيوي وتفتح أمامه آفاقاً جديدة في مجال استقبال السفن الكبرى.
ويهم هذا المشروع، الذي يندرج ضمن مخطط استثماري طموح يمتد إلى أفق 2030، تعميق 230 متراً طولياً من الأرصفة إلى عمق يصل إلى 12 متراً تحت سطح البحر، وهو ما مكّن، ابتداءً من 31 مارس 2026، من استقبال سفن تبلغ حمولتها حوالي 60 ألف طن، لأول مرة في تاريخ ميناء الدار البيضاء، بعد أن كانت طاقته الاستيعابية لا تتجاوز في السابق نحو 35 ألف طن.
ويعكس هذا التطور تحولاً استراتيجياً في أداء الميناء، حيث لم يعد الأمر يقتصر على رفع القدرة الاستيعابية فحسب، بل يشمل أيضاً تحسين جودة الخدمات اللوجستية وتعزيز تنافسية المنصة المينائية، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها النقل البحري الدولي، خاصة في ظل تنامي الاعتماد على سفن الشحن ذات السعات الكبيرة.
وتتواصل أشغال تعميق الأرصفة بوتيرة متسارعة، بهدف توسيع الجزء المعني بالمشروع ليبلغ 530 متراً طولياً، على أن يتم الانتهاء من هذا الورش في أفق الربع الثاني من سنة 2028. ويُرتقب أن يُحدث هذا المشروع، الذي رُصدت له استثمارات تناهز 475 مليون درهم، نقلة نوعية في أداء المحطة متعددة التخصصات، حيث سترتفع قدرتها الإجمالية إلى أكثر من 8 ملايين طن.
وإلى جانب توسيع البنية التحتية، يشمل هذا الورش أيضاً تعزيز حظيرة المعدات وتحديث وسائل الاستغلال، فضلاً عن إدخال تحسينات تشغيلية تروم تسريع عمليات الشحن والتفريغ، وتقليص مدة مكوث السفن، وضمان انسيابية أكبر في حركة البضائع، وهو ما سينعكس إيجاباً على كلفة الخدمات اللوجستية لفائدة الفاعلين الاقتصاديين.
كما من شأن هذه الاستثمارات أن تدعم تنافسية النسيج الصناعي والتجاري المرتبط بالميناء، وتعزز جاذبية الدار البيضاء كمحور لوجستي رئيسي على الصعيد الوطني والإقليمي، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها سلاسل الإمداد العالمية.
ومن خلال هذا المشروع، تواصل مرسى المغرب ترسيخ موقعها كفاعل محوري في تطوير البنيات التحتية المينائية بالمملكة، مؤكدة التزامها بمواكبة نمو المبادلات التجارية الخارجية، عبر توفير تجهيزات حديثة ومنصات لوجستية تستجيب لأعلى المعايير الدولية وتستشرف متطلبات المستقبل.









