عاجل
2 أبريل 2026 على الساعة 20:22

طانطان : انتعاشة قوية بميناء الوطية…أزيد من 500 طن من السردين بجودة جيدة تعيد الأمل للمهنيين

البحر أنفو – 02/04/2026 طانطان عاد النشاط بقوة إلى ميناء الوطية، حيث يكتب مهنيّو صيد السردين فصلاً جديداً من التفاؤل بعد فترة من الترقب، مدعومين بحصيلة صيد وُصفت بالمشجعة والمؤشرات الإيجابية التي بدأت تلوح في الأفق.

فخلال يوم أمس، تمكنت 26 مركباً لصيد السردين من تحقيق مفرغات بلغت حوالي 506 أطنان، وهو رقم يعكس عودة دينامية قوية لنشاط الصيد الساحلي. أما اليوم، فتشير التوقعات إلى أن الحصيلة ستبلغ، بل وقد تتجاوز، 500 طن، ما يؤكد استمرار هذا المنحى التصاعدي في الإنتاج.

هذا التحسن في الكميات ترافق مع استقرار نسبي في السوق، رغم تسجيل تراجع طفيف في الأسعار، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد من السردين يوم أمس حوالي 4 دراهم، لينخفض اليوم إلى حدود 3.50 دراهم. ورغم هذا الانخفاض، تبقى الأسعار في مستوى مقبول يضمن حركية تجارية نشطة، خاصة في ظل وفرة المنتوج وجودته الجيدة.

ويُعزى هذا الانتعاش إلى جملة من العوامل، أبرزها القرار الاستثنائي الذي اتخذته كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بفتح مجالات بحرية جديدة، مما أتاح للمراكب توسيع نطاق اشتغالها وتحقيق نتائج أفضل. كما أن التزام المهنيين بسقف معقول للمصطادات ساهم في تفادي إغراق السوق والحفاظ على توازن العرض والطلب.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يواجه مهنيّو القطاع تحدياً حقيقياً يتمثل في الارتفاع الصاروخي لأسعار الكازوال، الذي يثقل كاهل المجهزين ويؤثر بشكل مباشر على هامش الربح، مما يطرح تساؤلات حول استدامة هذا الانتعاش في حال استمرار تكاليف التشغيل في الارتفاع.

ومع ذلك، فإن عودة الحركة إلى أرصفة ميناء الوطية، وانتعاش الأنشطة التجارية المرتبطة بالصيد، يعكسان صورة إيجابية لقطاع يثبت مرة أخرى قدرته على التعافي. فبين وفرة الإنتاج وتحسن الجودة، يبقى الأمل قائماً لدى “السرادلية” في تحقيق توازن مستدام يضمن استمرارية النشاط ويحفظ كرامة رجال البحر.

إنها لحظة فارقة في طانطان، حيث يلتقي الأمل بالحذر، والوفرة بالتحديات، في مشهد يعكس نبض قطاع حيوي لا يتوقف عن مقاومة التقلبات وصناعة الفرص من قلب البحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *