البحر أنفو – 07/04/2026 أخبار دولية ليبيا تستأنف عمليات إنقاذ ناقلة الغاز “Arctic Metagaz” وسط متابعة دولية وترقب لتداعيات الهجوم متابعة:
استأنفت السلطات الليبية عمليات إنقاذ ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية “Arctic Metagaz”، في تطور يعكس خطورة الوضع البحري قبالة السواحل الشرقية، وذلك بالتزامن مع متابعة دقيقة من قبل المنظمة البحرية الدولية، التي أكدت تنسيقها المستمر مع الشركاء الإقليميين لمواكبة تطورات الحادث.
وأفادت مصادر رسمية ليبية أن وحدات بحرية، مدعومة بفريق متخصص من الغواصين، أعيد نشرها في موقع الحادث على بعد نحو 70 ميلاً بحرياً شمال غرب بنغازي، من أجل تقييم وضع الناقلة وتأمينها، بعدما كانت قد ظلت تنجرف إثر فشل محاولة إنقاذ سابقة خلال الأسبوع الماضي.
وأكدت السلطات أن السفينة تخضع لمراقبة متواصلة، مع اتخاذ إجراءات احترازية لتوجيه حركة الملاحة البحرية بعيداً عن موقعها، تفادياً لأي حوادث محتملة قد تهدد سلامة الملاحة أو البيئة البحرية. كما أشارت إلى أن لجنة أزمة تتابع الوضع بشكل دائم إلى حين السيطرة الكاملة على الحادث.

وفي هذا السياق، أعلنت المنظمة البحرية الدولية أنها على علم بتفاصيل الواقعة منذ تلقيها إشعاراً رسمياً من الجانب الليبي، حيث وجّه أمينها العام رسالة بتاريخ 31 مارس إلى السلطات المختصة في طرابلس، عبّر فيها عن قلقه إزاء خطورة الوضع، مشيداً في الوقت ذاته بسرعة استجابة ليبيا والإجراءات المتخذة لحماية السواحل والبنيات التحتية الحيوية.
وأكد المسؤول الأممي أن المنظمة تعمل بتنسيق مع آليات الاستجابة الإقليمية، بما في ذلك المركز الإقليمي لمكافحة التلوث البحري في البحر الأبيض المتوسط، مشدداً على استعداد المنظمة لتقديم الدعم التقني والتنسيقي كلما دعت الحاجة.
ورغم استئناف عمليات الإنقاذ، لا تزال طبيعة المساعدة الدولية المحتملة غير واضحة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول خلفيات الحادث. وفي هذا الإطار، كشفت تقارير إعلامية دولية عن فرضية مثيرة تشير إلى أن الهجوم الذي أدى إلى تعطيل الناقلة قد يكون مرتبطاً بعمليات عسكرية غير مباشرة ذات صلة بالنزاع في أوكرانيا، حيث تحدثت التحقيقات عن نشاط محتمل لعناصر أوكرانية انطلاقاً من غرب ليبيا، ما قد يعكس اتساعاً غير معلن لنطاق الصراع.
وتسلّط هذه التطورات الضوء على تزايد تعقيد التهديدات التي تواجه النقل البحري الدولي، خاصة في المناطق الجيوسياسية الحساسة، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع المخاطر البيئية، مما يفرض يقظة أكبر وتنسيقاً دولياً محكماً لضمان سلامة السفن وحماية المنظومات البحرية.