عاجل
7 أبريل 2026 على الساعة 09:39

غرفة الصيد البحري المتوسطية تعزّز حضورها المؤسساتي وتفرض مقاربة تشاركية داخل اللجنة الجهوية للتنمية البشرية بطنجة

البحر أنفو – 07/04/2026 غرفة الصيد البحري المتوسطية تعزّز حضورها المؤسساتي وتفرض مقاربة تشاركية داخل اللجنة الجهوية للتنمية البشرية بطنجة متابعة:

في سياق الدينامية المؤسساتية المتصاعدة التي تعرفها جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، برزت غرفة الصيد البحري المتوسطية كفاعل مؤسساتي متقدم، بعدما بصمت على مشاركة وازنة وفعالة في أشغال اجتماع اللجنة الجهوية للتنمية البشرية، المنعقد يوم الأربعاء 01 أبريل 2026 بمقر ولاية الجهة، بدعوة من السيد والي الجهة.

هذا الحضور لم يكن مجرد مشاركة شكلية ضمن هيئة استشارية، بل عكس تحوّلاً نوعياً في تموقع الغرفة، التي باتت تتجاوز أدوارها التقليدية نحو الإسهام الفعلي في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية الترابية، من خلال اعتماد مقاربات تشاركية منفتحة على مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين.

وقد خصص هذا الاجتماع، الذي يندرج ضمن اللقاءات الدورية لتتبع برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لاستعراض حصيلة منجزات سنة 2025، إلى جانب تقديم التوجهات الاستراتيجية المرتبطة بإعداد برنامج عمل سنة 2026. كما شكل مناسبة لتدارس تقدم عدد من المشاريع، خاصة تلك المرتبطة باهتمامات النسيج الجمعوي، والمصادقة على برنامج العمل السنوي في إطار تعزيز الالتقائية ونجاعة التدخلات.

وفي هذا السياق، أكدت غرفة الصيد البحري المتوسطية حضورها كمكون اقتراحي وقوة ميدانية، من خلال انخراطها العملي في النقاشات المرتبطة بتقاطع قطاع الصيد البحري مع قضايا التنمية البشرية، سواء من حيث دعم الفئات الهشة داخل الوسط المهني، أو من خلال المساهمة في خلق فرص اقتصادية واجتماعية مستدامة لفائدة الساكنة الساحلية.

ولم يفت السيد والي الجهة التأكيد، في كلمته التوجيهية، على الأهمية الاستراتيجية لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة في بعدها المرتبط بالاستثمار في الرأسمال البشري وتقليص الفوارق الاجتماعية، داعياً إلى تعبئة جماعية قوية لضمان تنزيل أمثل وفعال لمختلف البرامج برسم السنة الجارية.

وتعكس هذه المشاركة المتقدمة لغرفة الصيد البحري المتوسطية تحولاً لافتاً في فلسفة اشتغالها، حيث انتقلت من موقع المتتبع أو المستشار إلى فاعل ترابي حقيقي، يفرض حضوره عبر مبادرات ملموسة ورؤية منفتحة على محيطه الاقتصادي والاجتماعي. وهو ما يكرّس دورها كشريك مؤسساتي أساسي في تحقيق التنمية المستدامة، ويعزز مكانة قطاع الصيد البحري كرافعة تنموية متكاملة داخل المنظومة الجهوية.

وبهذا التموقع الجديد، تؤكد الغرفة أنها لم تعد تكتفي بإبداء الرأي، بل أصبحت طرفاً فاعلاً في صناعة القرار التنموي، مستندة إلى مقاربة تشاركية حقيقية، وإرادة واضحة للانفتاح على محيطها، بما يخدم مصالح المهنيين ويستجيب لرهانات التنمية الشاملة بالجهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *