البحر أنفو – 20/08/2025 أسطول الطائرات البحرية الذاتية الأميركية يصطدم بواقع الأعطال والتأجيلات متابعة: رغم الرهانات الكبيرة التي يضعها البنتاغون على جيل جديد من الزوارق المسيّرة لمواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهادئ، تكشف اختبارات ميدانية أخيرة هشاشة المشروع الأميركي.
ففي تجربة أجريت قبالة سواحل كاليفورنيا الشهر الماضي، تعطّل أحد الزوارق الذاتية بسبب خلل برمجي، قبل أن يصطدم به زورق آخر من نفس الفئة ويقفز فوق سطحه ثم يرتطم بالمياه، في مشهد التقطته عدسات الكاميرات. حوادث مشابهة، منها انقلاب قارب دعم ورمي قائده في البحر خلال تجربة منفصلة، أثارت الشكوك حول جاهزية هذه التكنولوجيا.
مصادر مطلعة أوضحت أن الأعطال نتجت عن تداخل بين البرمجيات المستعملة وأخطاء بشرية في التشغيل، فيما امتنعت البحرية الأميركية والشركات المصنعة BlackSea وSaronic عن التعليق.
هذه الحوادث تأتي في وقت تحاول فيه واشنطن تسريع وتيرة برنامجها الطموح المعروف بـ”ريپليكاتور”، الذي خصصت له أكثر من مليار دولار، ويستهدف إنتاج آلاف الطائرات والزوارق المسيّرة القادرة على العمل بشكل جماعي ومستقل. الرئيس الأميركي دونالد ترامب جعل من “أسراب الدرونز” إحدى أولويات استراتيجيته العسكرية، ورُصد للمشروع ما يقارب 5 مليارات دولار إضافية.
لكن داخل البحرية نفسها، يواجه البرنامج هزات تنظيمية، بعدما تمت إقالة المسؤول الأول عنه بسبب فقدان الثقة في قيادته، إضافة إلى مراجعة وحدة المقتنيات البحرية المكلفة بالمشروع، في ظل انتقادات من مسؤولين كبار في البنتاغون يعتبرون أن بعض الأنظمة قيد التطوير غير فعالة مقارنة بكلفتها الباهظة.
في المقابل، يواصل منافسون آخرون، مثل أوكرانيا وتايوان، نشر زوارق مسيّرة أبسط وأرخص (250 ألف دولار للوحدة) لكنها أثبتت فعاليتها ضد الأسطول الروسي. وهو ما يزيد من الضغط على واشنطن لإثبات أن استثماراتها الضخمة في هذه التكنولوجيا لن تنتهي كسلسلة من التجارب الفاشلة.