عاجل
21 أبريل 2026 على الساعة 16:00

العثور على السفينة «Mariana» مقلوبة قبالة سايبان… و6 بحارة في عداد المفقودين

البحر – 21/04/2026 تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في سباق مع الزمن بالمحيط الهادئ، عقب العثور على سفينة الشحن «Mariana» مقلوبة قبالة سواحل سايبان، فيما لا يزال ستة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين، وسط تعبئة دولية متزايدة لمواجهة تعقيدات الموقع وظروف البحر.
وأفادت خفر السواحل الأمريكي أن طائرات البحث رصدت، مساء السبت، حطامًا عائمًا على بُعد نحو 95 ميلاً بحريًا من موقع السفينة، من بينها طوف نجاة شبه مغمور وجزئي النفخ، في مؤشر على شدة الحادث واتساع نطاق الانجراف البحري، ما يزيد من صعوبة عمليات التمشيط.

السفينة، التي يبلغ طولها نحو 145 قدمًا، كانت قد أبلغت عن حالة طوارئ يوم الأربعاء إثر تعطل محركها الأيمن، على مسافة تقارب 125 ميلاً بحريًا شمال-شمال غرب سايبان. ووفق المعطيات الأولية، ظلت الاتصالات قائمة بشكل دوري مع مشغّل السفينة دون تسجيل إصابات أو مشاكل صحية، قبل أن تنقطع لاحقًا في اليوم ذاته، لتبدأ بعدها مرحلة البحث المكثف.
وفي تطور لاحق، تمكن طاقم طائرة من طراز «HC-130 Hercules» من تحديد موقع السفينة مقلوبة يوم الجمعة، على بُعد نحو 34 ميلاً بحريًا شمال شرق جزيرة باغان، أي على مسافة تقارب 100 ميل بحري من آخر موقع معروف لها. ومنذ ذلك الحين، توسعت رقعة البحث لتشمل أكثر من 75 ألف ميل بحري مربع، وهي مساحة تفوق ولاية بأكملها من حيث الامتداد.ومع حلول مساء الأحد، التحقت فرق إنقاذ متخصصة بمسرح العمليات، حيث قامت طائرة تابعة لسلاح الجو الأمريكي من السرب الحادي والثلاثين للإنقاذ بنشر مظليين إنقاذ وغواصين ومعدات تدخل سريعة، مؤكدين هوية السفينة المنكوبة.
وتباشر فرق الغوص حاليًا فحصًا دقيقًا لهيكل السفينة من الخارج بحثًا عن نقاط ولوج محتملة، تمهيدًا لاستخدام مركبات تحت مائية موجهة عن بعد لاستكشاف الداخل، في محاولة أخيرة لرفع احتمالات العثور على ناجين، رغم تضاؤل هذه الفرضية مع مرور الوقت.
وقد تحولت العملية إلى جهد دولي منسق، يضم وحدات جوية وبحرية متعددة، من بينها مركز التنسيق المشترك للإنقاذ في هونولولو، وسفينة الدورية «Frederick Hatch»، إلى جانب طائرات دورية بحرية أمريكية، ووحدات من خفر السواحل الياباني، فضلاً عن طائرة «P-8A Poseidon» تابعة لسلاح الجو النيوزيلندي.
ورغم اتساع نطاق العمليات وتكثيف الجهود، لم يتم حتى الآن العثور على أي أثر للبحارة الستة المفقودين، في وقت كانت فيه الأحوال الجوية السيئة خلال الأيام الأولى قد أعاقت بعض طلعات البحث وأجبرت طائرات على العودة دون إتمام مهامها.
وفي ظل استمرار التحديات المرتبطة بتقلبات التيارات البحرية والرياح، تدخل العملية مرحلة حاسمة، حيث يتقاطع مساران: البحث السطحي المكثف، والتحقيق تحت الماء داخل هيكل السفينة، وهما مساران قد يحددان ما إذا كانت الجهود ستظل ضمن نطاق الإنقاذ، أم ستتحول إلى عملية انتشال في الأيام المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *