عاجل
4 فبراير 2023 على الساعة 09:55

الصيد البحري..تيهان في كومة لا تنتهي من الحسابات الضيقة في كيفية التعامل مع حصة الأخطبوط الإضافية الضعيفة

تاه المهنيين في كومة لا تنتهي من الأرقام والإحصائيات والقراءات، وفهمنا أن التفسير العلمي أيضا يخضع للمزايدة والانتقاء والتضليل، ومن هذا المنفذ بالذات تسللت لوبيات لتستثمر في الانتقام و الكيل بمكيالين، إذ أنه ليست هناك اجتهادات كثيرة حول إيجاد صيغة لتفسير الأمور، و ملامسة الحقائق عن مايقع اليوم في قطاع الصيد البحري، وغالبا أن الحجج الغامضة لأشياء غير مفهومة بدت واضحة من واقع ملموس و واقعي.

الإحصائيات اليوم حول حجم مفرغات قوارب الصيد التقليدي بجهة الداخلة واد الدهب، و حصيلة سفن الصيد في أعالي البحار التي أوشكت على إنهاء الحصة الإضافية التي سمحت بها وزارة الصيد البحري من الأخطبوط ساعد على توسيع منطقة الغموض لتبرير الدراسات العلمية المبتورة و غير الحقيقية، و أن الخلاصات تعرضت للكثير من التزييف ومن الخلط المقصود، وأن دراسة تراجع نسبة الأخطبوط قفزت على معطيات علمية دقيقة إلى درجة أن المهنيين سلموا أمرهم و تواضعوا مع الظرفية قبل أن يتفاجؤوا بزيف المعطيات العلمية التي كذبها الطاكو 1، و الطاكو 2، و الطاكو 3، و الطاكو 4، و الطاكو 5 والطاكو 6.

يمكن للأرقام المسجلة على صعيد جحم المفرغات، أن تلعب دورا مهما في تصحيح المغالطات العلمية، و تشكك في طريقة إجراء البحوث، بل و يمكن عرض الأبحاث العلمية المنجزة التي تقود إلى خلاصة لاتحتاج إلى تأويل على ربابنة الصيد الممارسين ، هذا في الظاهر على الأقل، أما الذي يختفي ضمن أمور معقدة جدا فيكمن أساسا في ضرورة الاستقصاء و التعامل مع الحقائق الرسمية التي يحيط بها واقع ملموس، أو تشكل موضع تأويل أو تفسير ، و مطابقة الأدلة التي لاترقى إلى شك، ولا يمكن أن تكون غير ذي جدوى، بل معززة بذات المعطيات المرتبطة بحجم المفرغات دون السقوط في الحجج الجافة المنفرة، أو التبسيط الفج الذي يفرغ الحقيقية من قيمتها و تسفيه واقع كذبته سطور التقرير العلمي.

إنه جزء من البيئة التي يعيش فيها قطاع الصيد البحري دون دفة قيادة علمية حقيقية، داعمة للتوجهات المهنية، و التخلي عن اعتبار الأمر ترفا علميا أمام الأهمية التي يكتسيها البحث العلمي في منظومة مثل قطاع الصيد البحري وذلك عبر ربطه بالواقع وما يعيشه البحارة، و ما يسجلونه في رحلاتهم البحرية، لأن الإدراك هو الخطوة الأولى لكنه غير كاف في مثل الوضعية التي نعيشها اليوم في تيهان حقيقي مع أرقام غير صحيحة بعثرت الأمال و الأفاق، و قلبت الموازين، و أدخلت ربابنة سفن الصيد في أعالي البحار في حسابات ضيقة في كيفية التعامل مع الكوطا “الشحيحية ” الإضافية التي لا ترقى بتاتا إلى التطلعات المهنية.

عزيز عوباد الكاتب العام لغرفة الصيد الأطلسية الوسطى، وضع أصبعه على مكمن الجرح بعد التصريح الناري خلال انعقاد أشغال الدورة العادية لغرفة الصيد الأطلسية الوسطى، بأن المعطيات كانت مضللة و أدخلت شركات الصيد في حسابات ضيقة في الوقت الذي عانئ البحارة من فترة راحة امتدت لتسعة شهور، و عانت الشركات من توقف كلفها الكثير، حيث و في مداخلته باعتباره أحد أبرز المهنيين، الذين خبروا ” الحنطة “كربان  صيد في أعالي البحار، أن الأمور أصبحت معقدة أمام السفن التي استنفدت حصصها من الكوطا في ظرف وجيز، ما جعلها تحاول تجنب الأخطبوط بإعادة رميه إلى البحر بعد صيده..وهدا في حد داته خطير على البيئة البحرية ( rejet en mer ).

و أشار عوباد خلال أشغال الجمعية العامة لغرفة الصيد الأطلسية الوسطى، أن جميع المعطيات كانت خاطئة من حيث الرقم الاستدلالي بتراجع الأخطبوط، كما أن سفن الصيد لم تتمكن من ملامسة النسبة التي تضمنها التقرير العلمي في صنف ( الكلماري )، كما أجمع المهنيين خلال الدورة على النتائج السلبية التي تعكسها التقارير العلمية الخاطئة سواء على مستوى الثروة السمكية، أو على مستوى اليد العاملة في القطاع.

تصريحات مهنية متطابقة قالت للبحر أنفو، أن وزارة الصيد البحري تبني قراراتها على التقارير العلمية المنجزة من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، فكيف يمكن أن نعتاد بتقرير خاطئ يقلب موازين قطاع الصيد البحري، و ينعكس سلبا على المهنة و المهنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *