عاجل
11 مايو 2026 على الساعة 22:35

غموض يلف انطلاقة موسم الأخطبوط الصيفي 2026 وسط مخاوف من تمديد الراحة البيولوجية وترقب وقلق يطغى على الاوساط المهنية

البحر أنفو – 11/05/2026 تعيش الأوساط المهنية المرتبطة بقطاع الصيد البحري، خلال الأسابيع الأخيرة، على وقع ترقب متزايد وقلق متصاعد بشأن مآل الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط برسم سنة 2026، وسط تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري ستلتزم بالتاريخ المحدد سابقاً لانطلاق الموسم، أم أنها ستتجه نحو تمديد فترة الراحة البيولوجية في ظل المؤشرات العلمية والاقتصادية الراهنة.
ويأتي هذا الترقب في سياق دقيق يتداخل فيه ما هو بيئي بما هو اقتصادي، خصوصاً في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات عالمياً، وتأثيرات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، التي ألقت بظلالها الثقيلة على كلفة رحلات الصيد، سواء بالنسبة لمراكب الصيد الساحلي أو أساطيل أعالي البحار.
ويرى عدد من المهنيين أن الغموض الذي يلف موعد انطلاق الموسم الصيفي يضع الفاعلين المهنيين أمام وضعية صعبة، بالنظر إلى ارتباط الاستعدادات اللوجستية والمالية للموسم بقرارات رسمية واضحة تتيح للمجهزين والبحارة وضع برامجهم العملية بشكل مسبق، خاصة في ما يتعلق بالتزود بالمحروقات، والتموين، وصيانة المراكب، والتعاقدات التجارية المرتبطة بالتسويق والتصدير.
وفي هذا السياق، تتزايد داخل الأوساط المهنية التخوفات من احتمال تمديد فترة الراحة البيولوجية، لاسيما مع تأخر إيفاد سفن البحث العلمي إلى المصايد الجنوبية من أجل تقييم الوضعية البيولوجية لمخزون الأخطبوط، وهو المعطى الذي يعتبره مهنيون مؤشراً قد يوحي بإمكانية تأجيل انطلاق الموسم الصيفي إلى موعد لاحق.
ويؤكد متابعون للشأن البحري أن أي قرار يخص الأخطبوط لا يمكن فصله عن المعطيات العلمية المرتبطة بحماية المخزون وضمان استدامته، بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية الكبرى التي تمثلها هذه المصيدة بالنسبة للاقتصاد البحري الوطني، وكذا لعائداتها المهمة على مستوى العملة الصعبة والتشغيل والحركية التجارية بالموانئ الجنوبية.
في المقابل، يطالب مهنيون بضرورة تسريع الإعلان الرسمي عن موقف كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تفادياً لحالة الترقب التي تخيم على القطاع، وتمكين مختلف المتدخلين من رؤية أوضح تساعدهم على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، خاصة في ظل ظرفية اقتصادية معقدة تتسم بارتفاع تكاليف الاستغلال وتراجع هامش الربحية.
كما يشدد عدد من الفاعلين على أهمية تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الحفاظ على الثروة السمكية وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بقطاع الصيد، معتبرين أن نجاح أي موسم يظل رهيناً بوضوح الرؤية، واحترام المؤشرات العلمية، واعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار مصالح البحارة والمجهزين والاقتصاد الوطني في الآن ذاته.
ومع اقتراب الموعد المفترض لانطلاق الموسم الصيفي 2026، تبقى الأنظار موجهة نحو كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في انتظار قرار رسمي قد يحسم واحدة من أكثر القضايا البحرية إثارة للنقاش خلال المرحلة الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *