البحر أنفو – 14/05/2026 سجلت موانئ البحر الأبيض المتوسط بالمغرب ارتفاعاً ملحوظاً في مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، وفق معطيات حديثة صادرة عن المكتب الوطني للصيد، والتي كشفت عن استمرار الدينامية الإنتاجية بعدد من الموانئ المتوسطية، رغم تراجع القيمة المالية لبعض الأصناف البحرية.
وأوضح المكتب، في تقريره الأخير حول إحصائيات الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب، أن حجم المفرغات المسجلة على مستوى الموانئ الممتدة من طنجة إلى السعيدية بلغ نحو 6.053 أطنان إلى غاية نهاية أبريل 2026، محققاً ارتفاعاً بنسبة 11 % مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025.
ورغم هذا التحسن على مستوى الكميات، فقد سجلت القيمة التجارية للمفرغات تراجعاً بنسبة 11 %، لتستقر في حدود 257,15 مليون درهم، مقابل حوالي 288,96 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وعزت المعطيات هذا التطور إلى تفاوت أداء الأصناف البحرية المفرغة بالموانئ المتوسطية، حيث واصلت الأسماك السطحية تحقيق نمو قوي، بعدما ارتفعت الكميات المفرغة بنسبة 71% لتبلغ 2.137 طناً، بقيمة مالية تجاوزت 37,90 مليون درهم، بزيادة بلغت 22 % مقارنة مع نهاية أبريل 2025.
كما سجلت مفرغات السمك الأبيض بدورها ارتفاعاً مهماً، بعدما بلغت 1.385 طناً، بزيادة وصلت إلى 54 %، محققة مداخيل قاربت 42,42 مليون درهم، أي بارتفاع نسبته 22 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
في المقابل، تراجعت مفرغات رأسيات الأرجل بنسبة 26 %، لتستقر عند 2.148 طناً، مع انخفاض في العائدات المالية بنسبة 22 % إلى حوالي 153,08 مليون درهم، وهو ما يعكس استمرار التقلبات التي يعرفها هذا الصنف الحيوي داخل المصايد المتوسطية.
أما القشريات، فقد سجلت ارتفاعاً طفيفاً في الكميات بلغ 7 %، لتصل إلى 368 طناً، غير أن قيمتها التجارية تراجعت بنسبة 10 %، محققة مداخيل تناهز 23,57 مليون درهم.
وعلى المستوى الوطني، أفاد تقرير المكتب الوطني للصيد بأن مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة بالمغرب بلغت إلى حدود نهاية أبريل الماضي حوالي 195.828 طناً، مسجلة انخفاضاً بنسبة 5 % مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
في المقابل، واصلت القيمة المالية الإجمالية للمفرغات منحاها التصاعدي، بعدما ارتفعت بنسبة 5 في المائة لتتجاوز 3,85 مليارات درهم، مقابل حوالي 3,66 مليارات درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، ما يعكس استمرار تحسن القيمة التجارية لعدد من المنتجات البحرية رغم تراجع الكميات المصطادة على الصعيد الوطني.