البحر أنفو – 18/05/2026 عادت حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald R. Ford إلى ميناء نورفولك بولاية فيرجينيا، بعد مهمة بحرية استثنائية دامت 11 شهرا متواصلة، في واحدة من أطول عمليات الانتشار البحري للأسطول الأمريكي منذ حرب فيتنام، وفق ما أوردته وسائل إعلام أمريكية وغربية متخصصة.
وحظيت الحاملة، التي تعد الأكبر والأكثر تطورا في العالم، باستقبال رسمي بحضور وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي أشاد بأداء الطاقم العسكري وقدرته على تنفيذ مهام معقدة في مناطق توتر متعددة، بعدما أمضت السفينة ما مجموعه 326 يوما في البحر، محطمة بذلك رقما قياسيا ظل صامدا منذ سبعينيات القرن الماضي.
وبحسب معطيات نشرها US Naval Institute، فإن مدة انتشار الحاملة تقترب من أطول المهمات البحرية المسجلة في تاريخ البحرية الأمريكية، والتي تعود إلى حاملتي الطائرات “ميدواي” سنة 1973 و“كورال سي” سنة 1965 خلال حرب فيتنام.
وانطلقت رحلة USS Gerald R. Ford في 24 يونيو الماضي ضمن مهمة انتشار اعتيادية في زمن السلم، شملت محطات في البحر الأبيض المتوسط وبحر الشمال، قبل أن تتغير طبيعة المهمة بشكل مفاجئ خلال توقفها في ميناء سبليت الكرواتي، حيث تقرر إعادة توجيهها نحو منطقة البحر الكاريبي وسط تصاعد التوترات المرتبطة بفنزويلا.
وتشير التقارير ذاتها إلى أن الحاملة لعبت دورا محوريا في التحركات العسكرية الأمريكية التي انتهت، في الثالث من يناير الماضي، باعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك، في خطوة أثارت اهتماما واسعا على الساحة الدولية.
ومع اندلاع الحرب في إيران نهاية فبراير الماضي، أعادت واشنطن نشر الحاملة نحو منطقة الشرق الأوسط ضمن تعزيزات عسكرية واسعة، في إطار رفع الجاهزية الأمريكية بالمنطقة ومراقبة التطورات الأمنية المتسارعة.
وتعكس هذه المهمة الطويلة التحولات المتسارعة في الاستراتيجية البحرية الأمريكية، في ظل تصاعد بؤر التوتر الدولية وتزايد الاعتماد على حاملات الطائرات كأداة رئيسية لإبراز القوة العسكرية الأمريكية عبر مختلف البحار والمحيطات.