عاجل
17 يونيو 2026 على الساعة 12:33

قطاع الصيد يطوي صفحة الشيكات بدون رصيد.. والدريوش تكشف آليات جديدة لتأمين المعاملات التجارية

البحر أنفو – 17/06/2026 الدريوش تكشف إجراءات صارمة لضبط المعاملات التجارية بقطاع الصيد وتؤكد: معالجة إشكالية الشيكات غير المؤداة وإرساء مسالك تسويق أكثر شفافية

وضعت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، ملف تنظيم المعاملات التجارية داخل قطاع الصيد البحري في صلب الإصلاحات الجارية، مؤكدة أن السلطات الوصية اتخذت إجراءات عملية وحازمة لمعالجة الاختلالات المرتبطة بالمعاملات المالية وضمان مزيد من الشفافية والانضباط داخل أسواق السمك.

وأوضحت الدريوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن المنتجات السمكية تمر بشكل إلزامي عبر المكتب الوطني للصيد، الذي يتولى قانونياً استخلاص مختلف الاقتطاعات والواجبات المرتبطة بالنشاط، بما فيها المساهمات الاجتماعية والتغطية الصحية البحرية واقتطاعات المجهزين، بما يضمن احترام الالتزامات القانونية لجميع المتدخلين.

وكشفت المسؤولة الحكومية عن رصد حالات مرتبطة بشيكات غير مدفوعة أو بدون رصيد داخل القطاع، الأمر الذي دفع المكتب الوطني للصيد إلى تفعيل المقتضيات القانونية وعقد سلسلة من الاجتماعات مع المهنيين لإعادة ضبط المعاملات التجارية. وأسفرت هذه الإجراءات عن اعتماد آليات أداء أكثر أماناً وموثوقية، ترتكز على الضمانات البنكية والشيكات المصادق عليها أو التحويلات المباشرة لفائدة المكتب الوطني للصيد، ما ساهم في استعادة الانضباط والثقة داخل منظومة التسويق.

وفي ما يتعلق بتزويد السوق الوطنية بالمنتجات البحرية، أكدت الدريوش أن كتابة الدولة تعمل على الارتقاء بمبادرة “الحوت بثمن معقول” من مبادرة ظرفية إلى مشروع هيكلي مستدام، عبر إحداث شبكة وطنية لمحلات بيع السمك المجمد والمثمن وفق نموذج منظم يضمن استمرارية العرض وتحسين ولوج المستهلكين إلى المنتجات البحرية على مدار السنة.

وأضافت أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية أوسع تروم تعزيز الأمن الغذائي البحري وتحسين قنوات توزيع المنتجات السمكية وتقليص حلقات الوساطة، بما ينعكس إيجاباً على توازن السوق الوطنية.

وفي محور تثمين المنتجات البحرية، أبرزت كاتبة الدولة أن خارطة طريق الصيد البحري 2025-2027، التي تشكل امتداداً لمخطط “أليوتيس”، تراهن على إعادة هيكلة النسيج الصناعي للتثمين ورفع القيمة المضافة للمنتجات البحرية المغربية، مع تعزيز تنافسية الوحدات الصناعية الوطنية وتحسين تموقع المملكة في الأسواق الدولية، مع الحفاظ على استدامة الموارد البحرية.

وأكدت أن قطاع تثمين المنتجات البحرية يواصل تسجيل مؤشرات إيجابية، حيث بلغت قيمة صادراته سنة 2023 حوالي 31 مليار درهم، منها 26 مليار درهم كقيمة صافية للصادرات، بمعدل نمو سنوي يناهز 5 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2025. كما بلغ حجم الاستثمارات الخاصة في القطاع نحو 1,26 مليار درهم، محققاً معدل نمو سنوي وصل إلى 11 في المائة، مع توقع إحداث أكثر من 1035 منصب شغل مباشر إضافي في صناعات الصيد البحري مع نهاية السنة الجارية.

وعلى مستوى تحديث منظومة التسويق، شددت الدريوش على أن إعادة هيكلة مسالك تسويق المنتجات البحرية تشكل أحد المرتكزات الأساسية لخارطة الطريق الجديدة، حيث تم تطوير شبكة وطنية تضم 76 سوقاً للبيع الأول للسمك، من بينها 15 سوقاً من الجيل الجديد باستثمارات بلغت 635 مليون درهم، فضلاً عن 45 سوقاً موزعة على قرى الصيادين ونقط التفريغ المجهزة.

كما تم تعزيز شبكة البيع الثاني عبر إحداث عشرة أسواق للبيع بالجملة خارج الموانئ باستثمار بلغ 655 مليون درهم، مع مواصلة إنجاز سوقين جديدين بالناظور وفاس، وبرمجة إحداث ثمانية أسواق للقرب مخصصة للبيع بالتقسيط في أفق سنة 2027.

وفي إطار التحول الرقمي، واصلت كتابة الدولة تنزيل ورش رقمنة أسواق السمك من خلال اعتماد التصريح الإلكتروني بالمصطادات قبل عمليات البيع، وتعميم نظام المزاد الإلكتروني على نحو 70 سوقاً ومركزاً لفرز السمك الصناعي باستثمارات بلغت 34 مليون درهم.

كما شملت جهود العصرنة تجهيز أسطول الصيد بالمياه المبردة بالداخلة بآليات إلكترونية متطورة لوزن المصطادات، إلى جانب تعميم الصناديق المعيارية ووحدات إنتاج الثلج، باستثمارات إجمالية قاربت 365 مليون درهم، في خطوة تستهدف تحسين جودة المنتجات البحرية وتعزيز تنافسيتها داخل السوق الوطنية والخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *