استنفرت المستودعات السرية بمدينة الداخلة السلطات المسؤولة التي قامت بحملة تمشيطية بحي السلام بالداخلة، حيث حجزت كميات مهمة من الأسماك المهربة و المخزنة بأحد المستودعات ( المكازات ) الغير مرخص لها من طرف المصالح المختصة، و اعتقلت فورا صاحب المستودع.
و حسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن لجنة مختلطة بين مصالح مندوبية الصيد البحري، و الدرك الملكي و رجال الشرطة باقي السلطات، تمكنت من حجز كميات مهمة من الأسماك داخل أحد المستودعات متمثلة في 23 كيلوغرام من صنف الكلمار، و 40 كيلوغرام من صنف السيبيا، و 224 كيلوغرام من الأسماك المختلفة، ; 192 كيلوغرام من بلح البحر، كما وقفت اللجنة المختلطة على تواجد عدد كبير من الصناديق البلاستيكية، و أليات الوزن، و مادة الثلج المستعملة على الأسماك داخل المستودع بحي السلام بالداخلة.

وقد عاينت اللجنة المختلطة الموجودات المخزنة داخل المستودع الغير قانوني، دون توفرها على الوثائق الثبوتية التي تفيذ مصادرها و مسلكها القانوني، و قامت بحجزها، و تفعيل المساطر القانونية و المتابعة القضائية في حق المتورطين، إذ و حسب تصريحات مهنية متطابقة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن العملية ابتدأت بعد إجراء تحقيقات مع عدد من أصحاب الشمبريرات أو الإطارات الهوائية التي أوقفتهم السلطات في عمليات متفرقة، وتم تتبع خيوط مسلك المنتجات البحرية التي يصطادونها، فاهتدت إلى أحد المخازن الذي يستقبل الأسماك المتأتية من مصادر مجهولة، و تحت طائلة الصيد الغير قانوني، و الغير منظم، و الغير مصرح به.
اللجنة المختلطة من سلطات المدينة راهنت على تتبع مسلك المنتجات البحرية المهربة، و ركزت على الجهات التي تشجع أصحاب الشمبريرات أو الإطرات الهوائية على الصيد الغير قانوني، و الغري منظم و الغير مصرح به، و تقتني منهم حصيلة صيدهم ما جعل ظاهرة الإطارات الهوائية تعود إلى الواجهة من جديد، فما كان من السلطات سوى تشديد الرقابة و المراقبة على المخازن أو المستودعات، باعتبارها تكون مسرحا لتهريب الاسماك القادمة من مصادر غير قانونية، و لا تخضع للمسلك التجاري الرسمي.

تصريحات متطابقة قالت للبحر أنفو، أن الإطارات الهوائية ستتقلص بشكل كبير في حالات محاربة المخازن السرية، التي تستقبل الأسماك و تقوم بتصريفها في السوق السوداء، كما أن العملية تضمن حقوق التجار من المنافسة الغير شريفة التي تحدثها المخازن السرية و الغير مرخصة، فضلا عن أنها مبادرة لحماية المستهلك المغربي من استهلاك منتجات بحرية متأتية من صيد غير قانوني، و غير منظم و غير مصرح به.

و قد تم خلق لجنة مختلطة للمراقبة تتكون من مختلف المصالح المعنية بالمراقبة، تقوم بجولات مسترسلة للمراقبة بمختلف مناطق المدينة، وبالإضافة للاختصاصات القانونية المخولة لمختلف أعضاء اللجنة خصوصا مصالح مندوبية الصيد البحري، و باقي السلطات تقوم هذه اللجنة بالتحريات اللازمة من أجل الكشف عن المخازن غير القانونية، وكذا التدخل لدى وحدات الإنتاج للتأكد من سلامة سلسلة الإنتاج ضد كل أشكال الغش والتدليس، هذا بالإضافة إلى معرفة مصادر المنتجات البحرية المعروضة للتداول خصوصا، و مصادرها القانونية و صلاحيتها للاستهلاك.
