سجل سوق السمك للبيع الأول بميناء المرسى بالعيون في الأيام الثلاثة الماضية أثمنة خيالية و غير مسبوقة في تجارة السمك، حيث سجلت البوقة مابين 320 و 340 درهم للصندوق الواحد، الشرن بأزيد من 200 درهم للصندوق الواحد، الكولة 1200 درهم للصندوق الواحد، الميرلة فريتور مابين 1300 و 1400 درهم للصندوق، الصول من الحجم الكبير ما بين 2000 و 2100 درهم للصندوق، الصول من الحجم المتوسط 1700 و 1800 درهم للصندوق، الكاليط، الكوك روج، التوينبة،أينناس، إلى أزيد من 300 درهم، الرايا ما بين 500 و 450 درهم، قيمرون من الحجم الصغير 740 درهم للصندوق الواحدن سمك السانبيار ما بين 100 و 130 درهم للكيلوغرام الواحد، بلايا ما بين 400 و 450 درهم للصندوق الواحد، كابيلا 500 درهم للصندوق.

وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن الاثمنة الغير مسبوقة التي سجلها سوق السمك بميناء المرسى بالعيون في الثلاثة الأيام الماضية، أنها أثمنة ” قنبولية ” وغير مفهومة بتاتا و لاتربطها أية صلة مع ارتفاع الطلب على الأسماك خلال شهر رمضان الفضيل، باعتبار أن أثمنة البيع في أسواق البيع الثاني هي أقل بكثير من أثمنة الشراء إدا احتسبنا حجم المكوس التي تصل إلى 18 % و إلى مصاريف النقل و العمال.
ذات المصادر المهنية قالت للبحر أنفو، أن سوق السمك بميناء العيون شكل استثناء في أثمنة بيع الأسماك خلال الايام الثلاثة الماضية، إذ أنه مع كل المشكلات التي يعيشها القطاع في الوقت الراهن، من تراجع مردودية الإنتاج، و عامل الظروف الجوية الذي يصادف ارتفاع الطلب الزائد على الأسماك في شهر الصيام، إلا أن كل هدا لا يفسر الأسعار التي سجلتها الاسماك بسوق البيع الأول بميناء العيون، ولايمكن ربط وجود فرص حقيقية تحفز على مستوى الشراء، في الوقت الذي تعرف فيه أسواق البيع الثاني ركود ممتد.

الطلب على الاسماك في شهر رمضان موجود باستمرار، لكنه لا يتناسب مع حجم المعروض، فالأخير أصغر بالإضافة إلى أن حجم الاسماك المعروضة لا يتناسب مع إمكانيات المستهلكين، و هو ما تجلى في أثمنة البيع بأسواق البيع الثاني بأقل بكثير من ثمن الشراء في سوق البيع الأول بميناء العيون في معادلة مستحيلة و غير مفهومة، و ليس لها مايبررها لأنها أسماك وجهت للاستهلاك المحلي.
مصادر مهنية محسوبة على تجار السمك قالت للبحر أنفو أنه إلى جانب السعي نحو اقتناء الأسماك بمنطق تأثيث موائد الصائمين الجانب الذي يرفع الطلب، وتعامل المستهلك مع الأثمنة بشيئ من الحذر، إلا أن المعادلة اختلفت الآن، وصارت المكاسب محدودة، ربما بل و مؤكدا أنها ستتحول إلى خسائر من استمرار الاثمنة الغير مفهومة التي سجلت بسوق السمك للبيع الأول بميناء العيون في ظل الفارق الشاسع في أسواق البيع الثاني.

تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن غياب القدرة على خلق فرص تسويقية جيدة تقود تجارة الأسماك إلى صحوة مهمة على مستوى أسواق البيع الثاني تغطي حجم أثمنة الشراء و نسبة المكوس المقتطعة بسوق البيع الأول و سوق البيع الثاني، و الكوميسوين، فضلا عن تغطية مصاريف النقل و العمال، فليست هناك من مبررات ملموسة و لادواعي مقنعة لإشعال النار في عمليات الشراء بالعيون ما يثير الشكوك حول جدوى هدا الأمر.
إن دراسة السوق جيدا واكتشاف الفرص المتاحة خلال شهر رمضان، ومستويات العرض والطلب،تدفع باتجاه تجنب اتخاذ إجراءات تأتى بنتائج سلبية، لكن في حالة ما سجله سوق السمك بميناء العيون في الايام الثلاثة الماضية على مستوى أثمنة البيع لا يمث بصلة بتاتا لا مع الطموحات الربحية لتجار السمك للبيع الأول، ولا مع مستويات البيع في أسواق البيع الثاني، ما يستنتج ما عجز عن تفسيره عدد من تجار السمك على المستوى الوطني، و لم يجد له من تحليل عدد من مهنيي الصيد البحري، و لا حتى بعض الإداريين، لتطرح الأسئلة العاجلة و الملحة حول الأثمنة ” القنابل” المسجلة بسوق السمك بميناء العيون ؟؟
- 1 هل يمكن أن يكون ثمن الشراء بسوق السمك للبيع الأول بالعيون بهده المستويات ؟
- 2 هل يمكن أن تكون أثمنة البيع في سوق البيع الثاني أقل بكثير من البيع الأول ؟
- 3 كيف يمكن تفسير هدا الأمر بالذات في شهر رمضان الكريم ؟
- 4 هل يستفيذ البحار من أثمنة البيع المحققة حاليا ؟
- 5 هل يستفيذ المجهز من ارتفاع أثمنة الأسماك في الوقت الراهن؟
- 6 هل هي مصادفة أن تصل الأثمنة إلى هده الحدود بمناسبة شهر رمضان ؟
- 7 كيف يمكن التسليم بشراء منتوج سمكي بثمن مرتفع، و بيعه في سوق البيع الثاني بأقل من ثمن البيع الأول ؟
- 8 مادا يحقق تاجر السمك مغامرة غريبة، و هو يعلم أن البيع الثاني أقل بكثير عن البيع الأول ؟
- 9 من يربح في الأول و الأخير من هدا الأمر ؟ و خاصة كيف يحقق هدا الربح ؟
- وجدير بالذكر أن ميناء العيون يوفر أكثر من 50 % من المنتجات السمكية الموجهة للأسواق الوطية، و بالتالي فإن ضبط الأمور بسوق السمك بالعيون، سينعكس إيجابا على تجارة السمك و على الأثمنة و على منطومة الصيد البحري.
