عاجل
27 مارس 2023 على الساعة 11:00

المسرحية الهزلية ديال السردين و المضاربين و المقسطين تفضحات، الكيلوغرام الواحد وصل لأكثر من 35 درهم للمستهلك..في رأيكم المسؤول ؟؟

ارتفعت أثمنة “مولاي الشريف السردين ” إلى مستويات تراوحت بنسب مابين 35 و 40% خلال الأيام القليلة الماضية، واكتوى المستهلك المغربي من الاسعار الخيالية التي بلغها خلال شهر الصيام ما يجعل السردين خارج قفة المستهلك و خاصة ذوي الدخل المحدود رغم التطمينات التي قدمتها وزارة الصيد البحري في وقت سابق و رغم وعود تمثيلية مهنية لتجار السمك، بإغراق الأسواق الوطنية بالأسماك السطحية الصغيرة.

وحسب استقصاء قامت به جريدة البحر أنفو من أجل الاطلاع على أثمنة السردين في عدد من المناطق بالمغرب خلال الأيام الرمضانية، حيث قفزت الأسعار إلى مستويات قياسية، لم تكن في حسبان المستهلك المغربي، باعتبار التطمينات التي قدمتها كنفدرالية تجار السمك و الوزارة الوصية في هدا الجانب، إذ أن أسماك السردين وصلت إلى ما بين 450 و 500 درهم للصندوق الواحد ، فيما سجلت أسماك الأنشوبة إلى حدود 600 درهم.

وتراوحت أثمنة السردين بالعرائش ما بين 350 و 400 درهم للصندوق الواحد، و امتد لهيب الأسعار إلى مختلف المناطق كالحسيمة التي بلغ فيها صندوق السردين حوالي 350 درهم في اليوم الأول من رمضان فقط ولم يصلها مند حينها، و 400 درهم بالنسبة للناظور، كما أن الأثمنة المتداولة أيضا بالدار البيضاء التي وعدت الكنفدرالية الوطنية بإغراقها بالأسماك وصلت فيها إلى ما بين 450 و 500 درهم  للصندوق الواحد، لتصل للمواطن بأكثر من 25 درهم للكيلوغرام الواحد. 

تصريحات مهنية مطلعة أفادت لجريدة البحر أنفو، أن المضاربات هي السبب الرئيسي في هدا الغلاء، لكنه غلاء أصاب الطبقات البسيطة، التي تعول على أسماك السردين في شهر الصيام، و لم تكن وزارة الصيد البحري في موعد توفير الأسماك السطحية الصغيرة بأحد أكبر الأسواق على المستوى الوطني بأثمنة في متناول المستهلك الوطني، على اعتبار أن أثمنة أسماك السردين، ينتجها البحارة بتسعيرة  لا تتجاوز 3 دراهم للكيلوغرام الواحد.

ذات المصادر المهنية أشارت إلى عدد من العوامل التي يمكن أن ترفع أثمنة أسماك السردين، من قبل تأثير الأحوال الجوية، و تراجع مردودية المراكب أو قلة المنتوج، أو أيضا ارتفاع الطلب خلال شهر رمضان، لكنها ليست أسباب كافية لترتفع الاثمنة الموجهة للمستهلك المغربي بأكثر من 40 %.حيث تعلل جهات الأسعار المرتفعة إلى تكاليف النقل من أسواق البيع الثاني إلى أسواق التقسيط، فضلا عن تكاليف سلسلة التوزيع و هوامش الربح المريبة للوسطاء و الباعة.

و اضافت المصادر أن الأثمنة المسجلة اليوم بالتقسيط ناتجة عن جشع المضاربين الذين يعولون على مضاعفة أرباحهم، لتبقى الأسئلة الأولى المطروحة ما هي الأثمنة الحقيقية التي يشتري بها الموزعون الاسماك من سوق الجملة بالهراويين، كي نفهم بروز أو بداية شرارة الغلاء، إذ كيف يعقل أن يشتري تاجر التقسيط صندوق  سردين من سوق الجملة بالهراويين بقيمة مالية تعادل 450 درهم، ليحدد ثمن الشراء في حوالي 20.45 درهم للكيلوغرام الواحد على اعتبار أن حجم صندوق السردين يحمل 22 كيلوغرام، و تنضاف إلى هدا مصاريف الشحن، و مادة الثلج، و تكاليف النقل من سوق الجملة إلى الوجهة فيكون المقسط قد استثمر حوالي ما بين 25 و 26 درهم للكيلوغرام الواحد من السردين، فيكون من الطبيعي أن يطالب بثمن بيع لايقل عن 30 درهم، علما أن تاجر التقسيط يضطر في أخر عملية بيع صندوق السردين النقص من ثمن البيع ( 30 درهم ) بسبب تراجع جودة المنتوج، و لتصريف ( الحبات )المتبقية في الصندوق.

تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن ميناء أسفي، و أكادير يسجلان بيع أسماك السردين بالمزايدة، أو تحديد ثمن السوق للصندوق الواحد الذي يعتمده تجار السمك المتعاقدين مع المراكب، فيما أن ميناء سيدي إفني، طانطان و طرفاية و العيون و بوجدور و الداخلة، تخضع أسماك السردين لعمليات البيع بالثمن المرجعي المحدد و الذي لا يتجاوز 3 دراهم، و تضاف بعض التكاليف الأخرى ليصل الكيلوغرام الواحد من السردين في أقصى الحدود إلى سوق الجملة بالدار البيضاء، القادم من الموانئ الأخيرة المذكورة إلى 5.50 درهم للكيلوغرام، و من أثمنة البيع بسوق السمك للجملة تبتدأ شرارة الغلاء أو الرخاء بناء على الثمن الذي يشتري به الوسيط أو المقسط لنفهم جميع مراحل سلسلة الإنتاج و إلى غاية المستهلك، و لكي لانكيل التهم لطرف دون أخر، أو نحمل جهة بعينها مسؤولية رفع أثمنة مولاي الشريف السردين، لابد من قراءة سيناريو  ” السردين مال عويناتك خارجين ” بداية من مسلك الإنتاج و إلى غاية المستهلك ؟

و جدير بالذكر أن أسعار أسماك السردين قفزت إلى مستويات قياسية بعد اليوم الأول من شهر رمضان، و بعد المسرحية الهزلية التي تم تسويقها للمستهلك على أن شهر رمضان سيعرف وفرة في المنتوج، و بالأثمنة التفضيلية لتصل إلى مافوق 30 درهم للكيلوغرام الواحد، ووصل لهيب الأسعار إلى الأنشوبة أيضا، كما أتجدر الإشارة إلى أن الأحوال الجوية و  اجتهاد رجال البحر، هي العوامل الرئيسية في تزويد السوق الوطنية بالسردين..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *