تعرض تاجر سمك بسوق السمك للبيع الثاني بطنجة لاعتداء بالسب و القدح و الضرب أيضا من طرف خارج على القانون، أصبح يفرض سلطته على السوق في غياب تام للأمن.
و تعود ملابسات الحادث عندما كان الضحية تاجر السمك المعني منكب في عمله يوم أمس الأحد 2 أبريل 2023 لما هاجمه الشخص المعني في المقال بالسب و الشتم و انتهاء بالضرب و محاولة القتل، و هو الاعتداء الجرمي الذي ندده و رفضه مختلف تجار السمك بسوق طنجة.
و أشارت مصادر مهنية في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن الشخص المعتدي ليس تاجر سمك يتوفر على بطاقة التاجر القانونية، لكنه في غياب الأمن و ضبط حركية الولوج إلى حرمة السوق، تتسلل مثل هده النمادج إلى داخل السوق و تثير الرعب و الخوف في نفوس تجار السمك بالشتم و السب و السلب بالقوة و الضرب أيضا في حالات عدم الانصياع إلى رغباتهم.
وأعربت ذات المصادر المهنية المحسوبة على تجار السمك بسوق السمك للبيع الثاني بطنجة عن اسفها للحادث و للوضع الأمني المتردي بالسوق، محمّلة المسؤولية إلى جماعة طنجة التي تستفيذ بنسبة 7% من تجارة الأسماك داخل الفضاء التجاري، و لا تعر أي اهتمام لمشاكل السوق، أو احتياجاته، كما أن المسؤولية يتحملها والي جهة طنجة الحسيمة أيضا، باعتباره ممثل جلالة الملك بالمنطقة، و بالتالي فدوره هو استتباب الأمن، و توجيه الأجهزة الأمنية لفرض القانون، و حماية الأرواح و الممتلكات.

و أضافت ذات المصادر أن الاعتداءات المتتالية التي يتعرض لها تجار السمك داخل سوق طنجة للبيع الثاني تجاوزت كل الحدود بعد استنفاد تجار السمك جميع الحلول بتوجيه مراسلات لجميع الجهات المعنية، إلا أن الوضع أصبح شادا أكثر مما كان عليه، ما يهدد الحركة التجارية و الاقتصادية التي يعكسها السوق، و المداخيل الوفيرة التي تجنيها الجماعة من ذلك، إذا قرر تجار السمك الدخول في إضراب بسبب غياب الأمن.
و جاء في تصريح محمد المودن رئيس اتحاد جمعيات تجار المنتجات البحرية للبحر أنفو، أن ما وقع داخل سوق السمك للبيع الثاني بطنجة هو خرق سافر و انتهاك صارخ في حق تاجر السمك، و تحقير لحرمة مؤسسة تابعة للدولة، مفيذا أن من بين المشاكل المطروحة أولا بسوق السمك للبيع الثاني بطنجة هو جانب ازدحام حركة المرور و تعثر السير و الجولان، يليها أيضا الجانب الأمني بالدرجة الأولى، ما يجعل تجار السمك عرضة للتهديد و الضرب و الشتم و السب.
و عاد شبح الاعتداءات إلى داخل فضاء سوق السمك للبيع الثاني بمدينة طنجة، و عاد الرعب في المكان في وضع يسائل الأجهزة الأمنية ويطرح العديد من علامات الاستفهام، كيف يعقل أن يتم تشييد سوق للسمك، دون أن تكون هناك سلطة محلية تشرف عليه و تحافظ على الأمن داخله، رغم أن المقرات التي خصصت للسلطة المحلية و القوات المساعدة، و الدرك الملكي، لا زالت فارغة.
واعتبر مهنيون الاعتداءات المتتالية المسجلة داخل الفضاء التجاري للبيع الثاني للأسماك بطنجة، هو استمرارا لاستفحال الوضع، وهو ما يعطي صورة قاتمة عن الوضع الأمني الهش بالمنطقة، وعجز السلطات الأمنية في السيطرة عليه والحد من خطورته على الأمن الفردي والجماعي لتجار السمك، حيث ارتفعت في الآونة الأخيرة أصوات منددة بهذه الإشكالات الأمنية، داعية الجهات المختصة مركزيا وجهويا وإقليميا إلى ضرورة ضمان استتباب الأمن وعودة الأمان والطمأنينة لنفوس مرهقة بتفشي الإجرام الفردي والمنظم، و ضمان السير العادي لسوق الأسماك.

وجدير بالذكر أن تجار السمك بسوق البيع الثاني بطنجة، يساهمون في خلق رواج كبير بالمنطقة و فرص الشغل و يساهمون إيجابا في الاقتصاد الوطني بتوفير الغداء الأمني بالمنطقة من خلال تداول حوالي 45 طن من الأسماك بشكل يومي، و هو ما يعكس حوالي 500 مليون من الاقتطاعات لفائدة الدولة، حيث أ ن تجار السمك يمولون مختلف الأسواق الاستهلاكية بالجهة، إذ أن التساؤل المطروح اليوم هو أنه رغم الاجتماعات التي يتم عقدها مع إدارة السوق و باقي السلطات، و ترفع أثنائها مطالب توفير الظروف الأمنية، تبقى الطلبات حبر على ورق، و تستمر الجماعة في حصد المداخيل دون أي اهتمام لمعاناة تجار السمك بالسوق.
تصريحات متطابقة قالت للبحر أنفو، أنه تم تسجيل ثلاثة شجارات، ناتجة عن أشخاص غرباء عن السوق، لكنهم لو لا الألطاف الإلاهية لحدث ما لاتحمد عقباه، حيث تم نقل تاجر السمك الذي تعرض للضرب و الرفس إلى المستشفى لتلقي العلاجات بعدما اضطر التجار طلب خدمة سيارة الإسعاف.