عاجل
11 ديسمبر 2023 على الساعة 17:28

هادي هي أهم الأسباب الرئيسية لي كتأجل انطلاق مواسم صيد الأخطبوط

احتدم النقاش في الأوساط المهنية حول الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تمديد فترة الراحة البيولوجية للأخطبوط و تأجيل تاريخ استئناف الموسم الشتوي 2024 بين ماهو سياسي و ماهو علمي و ماهو استراتيجي ناتج عن ضغوطات جهات معينة تفرض رؤيتها و قراراتها على الوزارة الوصية.

البحر أنفو تحدثت إلى عدد من المهنيين حول الاسباب التي تأثر في انطلاقة مواسم صيد الأخطبوط، وحصلت على قراءة واضحة تختلف فيها الأراء مع المعطيات و المعلومات المقدمة في هدا الصدد، لكن المفاجأة التي لم تخطر على البال هو تأثير جهات مهنية على قرارات الوزارة الوصية في تحديد تاريخ استئناف مواسم الصيد، و تأجيلها حسب الصفقات التجارية لحصيلة الصيد التي يحتفظون بها سواء في المراكب، أو داخل الوحدات الصناعية للتجميد و التبريد.

وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن بعض المهنيين من الصيد في أعالي البحار، الذين يراهنون على بيع حصيلة صيدهم من الأخطبوط و الأصناف السمكية الأخرى التي تصدر للخارج بأثمنة مرتفعة مما هو متداول في الأسواق، و هو ما لايتحقق غالبا حيث تتراجع الأثمنة و يحتفظ هؤلاء بكميات كبيرة مخزنة تدفعهم إلى المناورات لتأجيل مواسم الصيد دون الاهتمام أو الأخد بعين الاعتبار الجانب الاجتماعي و الاقتصادي للبحارة.

ومن بين الأسباب الرئيسية الأخرى التي تساهم في التأثير على القرارات الوزارية فيما يخص تواريخ انطلاق مواسم صيد الأخطبوط، هو السوق الإسبانية التي تعتمد على المنتجات البحرية المغربية لبلوغ باقي الأسواق الدولية، إد تعتبر السوق الإسبانية مقياس الحرارة في تجارة الأخطبوط و الأصناف الأخرى من قبل الكلمار، و التشوكو، و المنكو، و لينكوادو، ليكون ( الصطوك ) أو مخزون الاصناف السمكية و خاصة الطاكو المتوفر في المخازن الإسبانية هو مفتاح استئناف مواسم الصيد، و بالتالي تكون تدخلات في هدا الصدد من أجل ثني الوزارة فتح الصيد ( حتى تفك سبانيا السلعة ديالها ) إد في غياب بورصة للأسماك وتدبير عقلاني للصادرات المغربية نحو الخارج و غياب ديبلوماسية ملموسة لتسويق المنتجات المغربية على المستوى الدولي تظل تجارة المنتجات البحرية المغربية تحت رحمة التجار الإسبان الذين يستغلون الأسماك المغربية على مختلف المستويات المادية منها و كدا تسويق خرافة أنها منتجات إسبانية تضيع على المملكة المغربية سمعتها من جانب المنتجات البحرية المصطادة بالسواحل المغربية.

وإذا كان ( الصطوك ) او حجم الأخطبوط المخزن بالوحدات الصناعية يؤثر على تواريخ انطلاق مواسم الأخطبوط، فإن بعض الإشارات الأخرى التي يلاحظها البحارة و التي تؤكد التأثير الذي يحدثه بعض مهنيي الصيد في أعالي البحار من جانب عدم تفريغ سفن الصيد بعد عودتها من مصايد التهيئة محملة بالأسماك، أو عدم الإقدام على إصلاح و صيانة السفن في الوقت المناسب، أو أيضا تغطية الشباك، أو تسريح أكبر عدد من البحارة، فإن الجانب العلمي أيضا له نسبته في التأثير على القرارات الوزارية، حيث أن التقارير العلمية المنجزة تكون أكثر قربا من وضعية المخزون السمكي و بالتالي يعطي المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري رأيه من أجل تأجيل الموسم و لو لأسابيع قليلة لربح أكثر وقت ممكن للأحجام الصغيرة من الأخطبوط لتتفرق من مناطق تمركزها من خلال التيارات البحرية، أو التغيرات المناخية. 

ويبقى الجانب السياسي أيضا له دوره الكبير في التحكم في القرارات الوزارية لمواسم الأخطبوط، كما سبق أن تم تقريب موعد استئناف نشاط صيد الأخطبوط، و تعجيل عودة السفن إلى موانئ الربط من أجل ضمان مشاركة البحارة في الاستحقاقات الانتخابية.