عاجل
2 يوليو 2022 على الساعة 11:50

وزارة الصيد البحري تجمع الوحدات الصناعية للتجميد وشركات الصيد في أعالي البحار لحلحلة الوضعية الكارثية لمصيدة الأخطبوط

يرتقب أن تحتضن مقرات وزارة الصيد البحري في الأيام القليلة القادمة اجتماع الفرقاء المهنيين في قطاع الصيد البحري، من أرباب الوحدات الصناعية للتجميد، و مجهزي سفن الصيد في أعالي البحار لفتح النقاش حول الوضعية الكارثية لمصيدة الإخطبوط جنوب سيدي الغازي، تحت الرعاية الفعلية لوزارة الصيد البحري، و إشرافها على وضع خارطة طريق مسؤولة من جميع الأطراف و الجوانب، و بحضور فعلي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

مصادر مهنية مطلعة قالت لجريدة البحر أنفو، أن مقر وزارة الصيد البحري لن يكون حلبة صراع بين أرباب الوحدات الصناعية للتجميد، و مجهزي سفن الصيد في أعالي البحار بقدرما، ستكون محطة رئيسية في حلحلة الإشكالية المطروحة و المرتبطة بالوضعية الحرجة و الغير مسبوقة لمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، و مدى التأثير على الوضعية الاقتصادية للمنطقة جراء الممارسات المشينة للصيد الجائر، و محاولة إيجاد الحلول الممكنة لهد المعضلة مع التشديد أن يتحمل كل جانب مسؤوليته للنهوض بالقطاع و لإحياء الثروة السمكية و المحافظة عليها بسواحل الداخلة.

و ركزت ذات المصادر المهنية في تعليقها على اللقاء المرتقب، على أن الحيرة في مقاربة ملف الوضعية الحرجة و الغير مسبوقة لمصيدة الإخطبوط بسواحل الداخلة، لا تتعلق بتناقض في المواقف، بل في كون الوقائع الصلبة المرتبطة بالملف لا تشير إلى حل قريب، وهو ما يفتح الباب أمام أسئلة مقلقة حول مستقبل الوضع بمصايد التهيئة، وخصوصاً في ظل الدرجة العالية من الاستنفار المهني الصامت، رغم امتناع كل الأطراف المعنية عن الحديث عن الموضوع بجدية قصوى، لتبقى مواقف شركات الصيد في أعالي البحار من المقترحات المطروحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، قد أخدت بعدا يوحي بإيجابية، لكن موقف الوحدات الصناعية للتجميد تضمّن ملاحظات تعكس سلبية وتؤدي إلى تعقيد الخلاف و تسحب المساعي الرامية إعادة بناء الثقة المهنية، من خلال موافقتها الضمنية على الجلوس لطاولة الحوار، و الإيمان بأن هناك فرصة عمل مشترك بين الجانبين تحت إشراف وزارة الصيد البحري، و فتح مشاورات أولية حول التدابير المستقبلية، و التوصل على تفاهمات أولية بمزيد من البحث على صيغة المسؤولية الحقيقية للجانبين نحو تحقيق الاستدامة و المحافظة على الثروة السمكية بالمنطقة.

و الواضح بالنسبة إلى الجهات المهنية المتابعة للجانب المحسوب على شركات الصيد في أعالي البحار، الذي يسعى إلى كسب الوقت في مفاوضات قصيرة الأمد تحت رعاية الوزارة الوصية، و العمل على أساس أن يكون هناك اتفاق يسمح بتحقيق إنجاز تستفيد منه المهنة و المهنيين و المنطقة ككل، و يحافظ على الجانب الاجتماعي و الاقتصادي للمنطقة، و يبدو في هذا السياق أن موقف شركات الصيد في أعالي البحار يتناغم مع رغبات وزارة الصيد البحري، و مع الخطوات المحمودة لتجنيب البلاد أزمة جديدة في ثروتها السمكية، حيث تعمل جهات مهنية على الترويج لدى الساحة المهنية بضرورة السير في هذه الفكرة، وقد لا يتأخر الوقت حتى تنطلق جوقة تدعو إلى الواقعية والسير بهذه المقترحات لتحصيل مكاسب مهنية تحتاج إليها البلاد و ساكنة المنطقة و اليد العاملة من البحارة و عمال الوحدات الصناعية، و المستثمرين في القطاع، ويترافق الأمر مع حملة حقيقية و تهويل ضد الصيد الجائر، و الاستنزاف الممنهج للثروة السمكية.

و يكرس الاعتقاد بأن خطوة دعوة أرباب الوحدات الصناعية للتجميد بالداخلة إلى الجلوس إلى طاولة الحوار بمقر وزارة الصيد البحري، تعود إلى رغبة أكيدة في حلحلة المشكل المطروح الذي تتبناه الوحدات الصناعية من خلال إغرائها البحارة على الصيد في فترات توالد الإخطبوط، و تشجيع السوق السوداء دون الاكتراث إلى النتائج و الخطورة الكبيرة على الثروة الوطنية للبلاد، ما اوصل المصيدة إلى وضعية حرجة و غير مسبوقة، أدت إلى تمديد فترة الراحة البيولوجية، و أزمت الوضعية الاقتصادية لشركات الصيد في أعالي البحار، بل و أضرت بالبحارة الذين اضطروا الدخول في عطالة إجبارية جراء استمرار توقف نشاط الصيد، إذ أن التقرير العلمي يشير إلى تراجع بمستويات خطيرة في الكتلة الحية، ما يهدد بإلغاء الموسم الصيف للأخطبوط، و ربما الموسم الشتوي من بعده. 

تصريحات مهنية متطابقة قالت للبحر أنفو، أن ملف الوضعية الحرجة و الغير مسبوقة لمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي لم يحسم بعد، و هو ملف موضع نقاش مع جميع المتداخلين، و مسار الأخذ و الرد سيستمر إلى غاية تاريخ الاجتماع المرتقب، ليتضح بعدها ضرورة تشكيل بقناعة متوافرة بأهمية الخروج بحلول مسؤولة على مستوى وضعية المصيدة و على مستوى المصلحة العامة، و احتواء التوتر، و إعادة تفعيل التواصل و التعاون بشكل يدعم تأليف حلف لا يقصي أحدا، و يركز على الأولويات الحقيقية، و تجنب التنافر الذي يهدد الثروة السمكية، و الخروج بقناعة الوفاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *