أفادت مصادر مهنية مطلعة عن تورط أحد المهنيين بميناء الحسيمة الذي يرأس جمعية للبحارة، قام ببيع قاربه للصيد التقليدي المسجل بالحسيمة، والذي استعمل في الهجرة السرية، حيث غادر ميناء الحسيمة، فجر الأحد الماضي محملا بأزيد من 40 مهاجرا سريا، وصلوا لميناء موتريل جنوب اسبانيا، وكان من بينهم نساء وأطفال.
وأضافت المصادر، أن منظم الهجرة السرية قد استخلص من ضحاياه مبالغ متفاوتة وصلت لـ40 ألف درهم للشخص الواحد، مضيفا أن ظاهرة بيع القوارب أصبحت تجارة مربحة وتتم تحت ذريعة السطو والسرقة ليتم الإبلاغ عنهم لاحقا قصد سلك مسطرة استرجاع قواربهم، حيث عادة ما تسلك فيه هذه القوارب مسارات متعددة لنقل المهاجرين السريين، باتجاه جنوب اسبانيا.
ومن المحتمل أن تفتح السلطات الأمنية تحقيقا في قضية بيع هذا القارب، خاصة فيما يتعلق بثمن البيع وعما إذا كان صاحبه الأصلي على علم باستخدامه في الهجرة السرية، حيث أصبح ميناء الحسيمة قبلة تجلب الباحثين عن الهجرة السرية، بعد أن بدأ الغالبية بيع قوارب صيدهم لمنظمي الهجرة السرية مقابل أموال طائلة ومغرية.
و تجدر الإشارة إلى الأثمنة المرتفعة جدا للقوارب أصبحت تغري مجهزي القوارب الذين يضطرون بيع قواربهم سرا، و التبيلغ عن السرقة لاحقا عندما تغادر القوارب نحو الضفة الأخرى لتفعيل مسطرة إعادة بناء قارب صيد من جديد، ذات الظاهرة سبق أن سجلت سواحل أكادير بعض الحالات، لكن إدارة الصيد البحري قطعت الشك باليقين حول مثل الممارساتن و لم تعطي أدنى فرصة لفعل المثل من خلال إحراءات إدارية و أمنية جديرة بالتعميم.