عاجل
14 نوفمبر 2022 على الساعة 13:09

طانطان.. ربابنة مراكب صيد السردين فوق كل الشبهات، ولم يسبق تاريخيا أن تورطوا في جرائم الهجرة السرية

أفادت مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أنه تم يوم أمس إطلاق صراح ربانين لمراكب صيد السردين، بعدما خضعا للتحقيق من طرف الدرك الملكي بكلميم تحت إشراف النيابة العامة حول تحقيق موسع في موضوع الهجرة الغير شرعية نحو الضفة الأخرى.

و أضافت ذات المصادر المهنية أن الربانين تفاجئى بوقوع أسمائهم في مدكرة بحث على الصعيد الوطني، حيث لازمهم ممثل غرفة الصيد عن الدائرة البحرية لطانطان وسام بوسري في جميع المراحل بداية من اقتيادهم من مركز الدرك الملكي البحري بميناء الوطية بطانطان و إلى غاية وصولهم إلى كلميم، و خضوعهم للتحقيق بناء على مذكرة البحث المرفوعة من الجهات العليا في ملف متعلق بالهجرة السرية.

و أوضحت المصادر أنه معروف على ربابنة مراكب صيد السردين الساحلية تنسيقهم مع ربابنة قوارب الصيد التقليدي و كدا مع ربابنة مراكب الصيد بالخيط من أجل توفير المعلومات حول الصيد و حول الرشم و أماكن تواجد السردين، أو الأنشوبة، و هي علاقات قائمة مند الأزل و لا تخرج عن نطاق هدا الأمر، و لم يحصل تاريخيا أن اتهم أحد ربابنة صيد السردين أو تورط في ملفات الهجرة السرية، كما أن مراكب صيد السردين التي تنشط بسواحل طانطان كانت دائما فعالة في إجلاء المهاجرين السريين و إنقادهم مع التنسيق مع السلطات المينائية.

تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن من بين الاخبار المتداولة بطانطان، أنه سيتم التحقيق أيضا مع 9 ربابنة مراكب صيد السردين حول ملفات الهجرة السرية، ليطرح التسائل حول الرابط في العلاقة التي أدت إلى استدعاء الربابنة، و وضعهم في مذكرة بحث وطنية بخصوص هدا الأمر، علما أنه لم يسبق لهم بتاتا أن كانوا ذوي سوابق عدلية، أو أصحاب شبوهات في ما يخالف القوانين، و تبقى صلتهم بربابنة قوارب الصيد التقليدي، و كذلك مراكب الصيد بالخيط و الشباك محصورة في تبادل المعلومات حول مناطق تواجد الأسماك السطحية الصغيرة فقط.

و عبرت جهات مهنية عن تذمرها الشديد من هدا الأمر الذي يسوء إلى ربابنة مراكب صيد السردين، و إلى سمعتهم الجيدة رغم أن وضعهم كمسؤولين بقوة القانون عن مراكب الصيد، و عن أطقم لا يقل عددهم عن 30 بحارا، فكيف يمكن أن يرتكب أحد الربابنة مثل الجرائم وسط هدا العدد الكبير من البحارة دون أن تنتقل الأخبار بالسرعة و البديهة المعروفة في ظل تواجد الهواتف النقالة الذكية التي تمكن من التواصل و تبادل الأخبار في ظرف زمني قياسي، كما و للإشارة أن هدا الأمر تسبب في أزمة حقيقية بين الأوساط المهنية و لدى عائلات الربانين، التي رفضت المساس بسمعة الربابنة، و إهانة كرامتهم معلنة أن ربابنة مراكب صيد السردين فوق كل الشبهات، و كان على فرقة الدرك الملكي بكلميم، أن تنتقل شخصيا إلى ميناء طانطان و تستدعي الربابنة للتحقيق معهم تحت أنظار النيابة العامة، دون نقلهم إلى غاية كلميم و إبقائهم رهن الحراسة النظرية لأكثر من يومين دون أي دليل مادي يدينهم.

و جدير بالذكر أن السلطات أحبطت عدد كبير من عمليات الهجرة السرية انطلاقا من سواحل طانطان، و قامت باعتقال عدد من الأشخاص المتورطين في ذلك، كما أنه احجزت عدد كبير من أليات الهجرة من القوارب المطاطية، و الوسائل التقنية مثل الجي بي إس، و أيضا كميات من المحروقات، و فتحت تحقيقات دقيقية حول امتداد عصابات التهجير الغير شرعي و المتاجرة بالبشر.

و للإشارة فقط أن الدرك الملكي سواء بميناء الوطية بطانطان  أو بكلميم تعامل بشكل جيد مع الربانين طيلة فترة البحث، و كان هناك تواصل و احترام كبير.