أمام تزايد أسعار المحروقات التي باتت تقض مضجع مهنيي الصيد البحري بالناظور و المناطق الشمالية، لم يجد ربابنة و مجهزي و بحارة الصيد بالمنطقة من خيار سوى اللجوء إلى الاحتجاج اليوم الاثنين 12 دجنبر 2022 بعد تقديم إخبار للسلطات، لإبلاغ رسالتهم إلى الحكومة قصد التدخل لوقف هذا الارتفاع الصاروخي. وشهدت مدينة الناظور باعتبارها المدينة التي تعتمد أساسا على نشاط الصيد البحري، وقفة احتجاجية للتنديد بهذا الارتفاع في أسعار المحروقات أمام مندوبية الصيد البحري، وسط تطويق أمني.
واستنكر مهنيو الصيد البحري اللامبالاة التي تنهجها وزارة الصيد البحري باعتبارها وصية على القطاع، مؤكدين أن هذا الأمر ينضاف إلى ما يعيشونه من معاناة جراء ارتفاع أسعار المحروقات بشكل تثقل كاهل البحارة و الربابنة و المجهزين، لكون الارتفاع الصاروخي للكازوال، تسبب مباشرة في رفع تكاليف الرحلات البحرية، ما اضطر المهنيين إلى اتخاد قرار توقيف أنشطة الصيد البحري.
وأكد مراد الرايس مجهز مراكب الصيد الساحلي بالجر لجريدة البحر أنفو، أن هذا الشكل الاحتجاجي يعد بداية شرارة احتقان اجتماعي ضد الحكومة، في ظل تجاهلها مطالب المهنيين ومعاناتهم، مقابل صمت مطبق و لامبالاة لرفع الضرر، و امتصاص الغضب في قطاع الصيد البحري، خصوصا في الوقت الذي لم يتراجع بعض موزعي الكازوال بالناظور عن الأثمنة المعمول بها في موانئ أخرى، و فضلوا الاحتفاظ بنفس الأثمنة المرتفعة بل و اتفقوا عليها، رغم تراجع أسعار البترول في السوق الدولية، و رغم تراجع ملموس في عدد من الموانئ الأخرى، و هنا يكمن دور الدولة لحماية الاقتصاد و ضمان الحركة التجارية بالمدينة.
وشدد الفاعل المهني على أن هذه بداية شرارة انطلقت بالناظور، وهناك مهنيون غاضبون من تجاهل الجهات المسؤولة، موضحا أن أثمنة كازوال الصيد البحري ألحقت ضررا بمهنيي قطاع الصيد البحري، وخاصة البحارة و الربابنة الذي لا يزال يعيش معاناة شديدة من الارتفاع المتتالي لأسعار مواد المحروقات، حيث قال مراد الرايس أن الوقفة الاحتجاجية هي سلمية لبعث إشارات لمن يهمهم الأمر ، تنديدا باستمرار الأثمنة الخيالية للكازوال، و لغة الاحتكار المستمرة باعتماد 11.100 درهم للطن الواحد في استثناء غريب لدى أربع موزعين بالناظور، فيما أن الفارق بين ميناء طنجة و آسفي و كدا العرائش، يتجاوز 900 درهم، لدا يتابع مراد الرايس أننا رفعنا الشكاية إلى عامل صاحب الجلالة على إقليم الناظور في انتظار الرد.
و جدير بالذكر أن جشع عدد من الموزعين بميناء الناظور، جعلهم يتحدون الخطوط الحمراء بفرضهم السيطرة على أنشطة الصيد البحري باعتماد أسعار تناسب هواهم في تحد صاخر للتوجهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله الرامية الاهتمام بالجانب الاجتماعي لأصحاب المهن، و تحججهم بتحرير الأسعار التي جعلت أنشطة الصيد البحري تتوقف لمدة شهرين، و دفعت ببعض مراكب الصيد إلى مغادرة ميناء المدينة، و هجرة اليد العاملة نحو موانئ أخرى و الحكم على ميناء الناظور بالشلل التام..إدا لم يتم تسقيف أثمنة كازوال الصيد البحري.